الوضع الصحي بالدار البيضاء/يوسف الساكت
البيضاء دون مستشفى جهوي
تفتقر إلى مؤسسة جهوية والتوزيع غير العادل للموارد يفاقم الوضع الصحي
كان يمكن أن تمر الدورة الأولى من المجلس الإداري للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء باردة، كغيرها من دورات المجالس الإدارية الغارقة في حسابات الحصيلة وأرقام الموارد المالية والمصاريف وبرمجة الفائض وميزانية السنة المقبلة، لولا ثورة الغضب التي فجرتها أساتذة أطباء
، وأطر إدارية ونقابيون قالوا بصوت واحد إن السيل بلغ الزبى بالقطاع الصحي بالمدينة المليونية، وهو الوضع الذي يتطلب عمليات جراحية عاجلة لاستئصال أورامه الخبيثة، وإحالته على قسم العناية المركزة لمساعدته على استعادة عافيته.
غياب رؤية للتدبيرتحتضن جهة الدار البيضاء عددا من المستشفيات الإقليمية (10 مستشفيات) ومركزا وطنيا لمحاربة داء الجذري والمراكز الصحية (حوالي 120 مركزا) ومستشفى للأمراض العقلية بتيط مليل، ودورا للولادة (11 على الأقل) ومستشفى جهوي (نظريا).
وحسب طريقة “اشتغال” خاصة بقطاع الصحة بالبيضاء، فإن أغلب هذه المؤسسات تغلق أبوابها في حدود السادسة مساء، إذ يجري توجيه جميع المرضى إلى المركز الجامعي ومستعجلاته دون احترام المسالك الطبية. وقال أعضاء بالمجلس الإداري، في دورته الأخيرة، إن هذا الوضع غير الطبيعي يفرض على مصالح المركز الجامعي ومستشفياته الاشتغال بوتيرة تفوق إمكانياتها، ويساهم في إرهاق الموارد البشرية، على قلتها، كما يساعد على رفع حدة الاصطدام مع المرضى وأسرهم الذين يحملون أوراقا طبية توجههم إلى المركز موقعة من أطباء بمستشفيات محلية، وأحيانا بمراكز صحية خارج الدار البيضاء، مثل المحمدية وسطات وبرشيد وخريبكة وبني ملال والصويرة.
هذا الوضع المختل، كان من “الطبيعي” أن يلقي بثقله على أضعف حلقة في المنظومة الصحية بالجهة، وهي المستعجلات، وتحديدا قسم المستعجلات التابع لمستشفى ابن رشد الذي مازال يرأسه وزير الصجة الحالي. هذا القسم، وبسبب الضغط الكبير عليه في كل أوقات السنة، استقبل 5 آلاف مريض في ظرف سنة، دون الحديث عن الاكتظاظ الذي تعج به مصالح تصفية الدم بالمركز نفسه (17 عملية في يوم واحد أحيانا)، علما أن مستشفيات أخرى بالبيضاء تتوفر على آليات لتصفية الدم، ثم مصلحة الولادة بمستشفى ابن رشد، حيث تضطر الممرضات، أحيانا، إلى وضع حاملين في سرير واحد، وهي وضعية غير صحية، سبق أن تحدث عنها مسؤولو المستشفى أكثر من مرة، وطالبوا الجهات المسؤولة بإيجاد حل عاجل لــــها.
التوزيع غير العادل
هذه الإكراهات، تؤكدها عدد من الأرقام والمعطيات، حصلت عليها “الصباح” تظهر إلى أي حد أن مركزا جامعيا استشفائيا بإطار قانوني ووظيفي خاص، لا يمكن له، واقعيا وعمليا، أن يستوعب جميع مجالات العرض الطبي في قطب عمراني وسكاني ضخم مثل جهة الدار البيضاء الكبرى.
إن هذا المركز الجامعي بمؤسساته الاستشفائية الأربع يضم 3556 عنصرا بشريا يتوزعون إلى 1338 إطارا طبيا (318 أستاذا و65 طبيبا عاما ومتخصصا، و48 طبيبا داخليا و907 أطباء مقيمين)، كما يضم المركز 1274 ممرضا و186 إداريا و744 تقنيا و14 تقني صيانة….عدد الأسرة موزعة على ابن رشد (1087 سريرا) و20 غشت 244 سريرا ومستشفى الأطفال 281 سريرا، استقبل المركز خلال 2012 105695 مواطن، بمعدل 290 مريضا في اليوم وأجرى 37303 عملية جراحية سنة 2012، بمعدل 102 عملية في اليوم في جميع التخصصات، و195841 اختبارت طبيا بمعدل 777 اختبارا في اليوم.
وكشف مشروع تقرير أولي حول قطاع الصحة بالدار البيضاء عن توزيع غير عادل للموارد البشرية بين المندوبيات الإقليمية الـ11 التابعة للمديرية الجهوية لوزارة الصحة، إذ تنعم مندوبيات محظوظة بعدد زائد عن الحاجة من الأطباء والجراحين والممرضين والمهندسين والتقنيين، في حين تعاني مندوبيات أخرى خصاصا مهولا في عدد من الأطر الطبية والتمريضية، رغم وجودها ضمن مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
وتحظى مندوبية الدار البيضاء أنفا التي تغطي قاعدة من السكان لا تتجاوز 150 ألف نسمة بمكانة “خاصة”، أقرب إلى “الدلع”، ضمن مخططات العرض الطبي بالجهة، إذ تتوفر على أكثر من 161 طبيبا في تخصصات متعددة موزعين على مستشفى إقليمي بالعنق ومستشفى يحمل صفة الجهوي (مولاي يوسف/ مستشفى الصوفي) يتوفر على 203 أسرة، وحوالي 17 مركزا طبيا مجهزا ومستوصفين ومستوصف صغير خاص بطب الأطفال، كما تحتضن المندوبية اللجنة الطبية الخاصة برخص السير التي تضم أطباء فوق الحاجة، وصيدلية ومقتصدية إقليميتين.
مشروع تقرير
وأجرى مشروع التقرير مقارنة بين المؤسسات الصحية ومواردها البشرية بمندوبية أنفا، التي تقطنها فئات اجتماعية لا يستهويها كثيرا العرض الطبي العمومي وتفضل القطاع الخاص أو السفر إلى الخارج لطلب العلاج، مع مندوبيات أخرى يعيش وسطها عدد كبير من السكان، مقابل ضعف المستشفيات والمراكز الصحية وقلة الموارد البشرية، مثل مندوبية عمالة عين الشق التي تؤوي أكثر من 580 ألف نسمة، وتتوفر على 125 طبيبا فقط، موزعين على مستشفى محمد السقاط (93 سريرا) ومركز لمحاربة داء الجذري و12 مركزا صحيا ودارا للولادة واحدة ومصلحة للمداومة، ثم مندوبية الحي المحمدي عين السبع التي تغطي كثافة سكانية مرتفعة تصل إلى 320 ألف نسمة ولا يتجاوز عدد الأطباء المعينين بها 128 طبيبا في مختلف التخصصات، كما تتوفر على مستشفى إقليمي واحد (محمد الخامس/257 سريرا) و16 مركزا صحيا ومركزا طبيا للأطفال المعاقين.
ولا يتجاوز عدد الأطباء بمندوبية الحي الحسني 90 طببيا لـ323944 نسمة، توفر لهم الدولة مستشفى إقليميا واحدا بسعة 120 سريرا وتسعة مراكز طبية ودارا للولادة. ولا يختلف الوضع كثيرا عن باقي المندوبيات الأخرى مثل سيدي البرنوصي زناتة التي تتوفر على 95 طببيا يشتغلون في مستشفى إقليمي (المنصور/100 سرير) و14 مركزا صحيا، وابن امسيك التي تضم 285879 نسمة يتكلف بها 30 طبيبا يستغلون في سبعة مراكز صحية.
من بين المندوبيات ضحايا التوزيع غير العادل للموارد البشرية والتجهيزات، هناك مندوبية مولاي رشيد (207624 نسمة) التي تتوفر على 97 طبيبا، يتوزعون على المستشفى الإقليمي (سيدي عثمان) (250 سريرا) وتسعة مراكز طبية ومصلحة للمستعجلات، ثم مندوبية درب السلطان الفداء (190119 نسمة)، وتتوفر على 159 طبيبا يتوزعون على مستشفى إقليمي (بوافي/226 سريرا) و20 مركزا طبيا.
هذا التقسيم غير العادل، يظهر جليا كذلك من خلال توزيع ميزانيات التسيير والحسابات الخصوصية الخاصة بالمندوبيات، إذ تحظى بعض المندوبيات بنصيب الأسد بـ4 ملايين و115 ألف درهم في السحابات الخصوصية برسم السنة الماضية، بينما قد تتدنى هذه الحسابات إلى مليونين و600 ألف بالنسبة إلى مندوبيات أخرى، في غياب أي معايير موضوعية لتوزيع هذه الأموال الموضوعة رهن إشارة المناديب.
التوزيع غير العادل
هذه الإكراهات، تؤكدها عدد من الأرقام والمعطيات، حصلت عليها “الصباح” تظهر إلى أي حد أن مركزا جامعيا استشفائيا بإطار قانوني ووظيفي خاص، لا يمكن له، واقعيا وعمليا، أن يستوعب جميع مجالات العرض الطبي في قطب عمراني وسكاني ضخم مثل جهة الدار البيضاء الكبرى.
إن هذا المركز الجامعي بمؤسساته الاستشفائية الأربع يضم 3556 عنصرا بشريا يتوزعون إلى 1338 إطارا طبيا (318 أستاذا و65 طبيبا عاما ومتخصصا، و48 طبيبا داخليا و907 أطباء مقيمين)، كما يضم المركز 1274 ممرضا و186 إداريا و744 تقنيا و14 تقني صيانة….عدد الأسرة موزعة على ابن رشد (1087 سريرا) و20 غشت 244 سريرا ومستشفى الأطفال 281 سريرا، استقبل المركز خلال 2012 105695 مواطن، بمعدل 290 مريضا في اليوم وأجرى 37303 عملية جراحية سنة 2012، بمعدل 102 عملية في اليوم في جميع التخصصات، و195841 اختبارت طبيا بمعدل 777 اختبارا في اليوم.
وكشف مشروع تقرير أولي حول قطاع الصحة بالدار البيضاء عن توزيع غير عادل للموارد البشرية بين المندوبيات الإقليمية الـ11 التابعة للمديرية الجهوية لوزارة الصحة، إذ تنعم مندوبيات محظوظة بعدد زائد عن الحاجة من الأطباء والجراحين والممرضين والمهندسين والتقنيين، في حين تعاني مندوبيات أخرى خصاصا مهولا في عدد من الأطر الطبية والتمريضية، رغم وجودها ضمن مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
وتحظى مندوبية الدار البيضاء أنفا التي تغطي قاعدة من السكان لا تتجاوز 150 ألف نسمة بمكانة “خاصة”، أقرب إلى “الدلع”، ضمن مخططات العرض الطبي بالجهة، إذ تتوفر على أكثر من 161 طبيبا في تخصصات متعددة موزعين على مستشفى إقليمي بالعنق ومستشفى يحمل صفة الجهوي (مولاي يوسف/ مستشفى الصوفي) يتوفر على 203 أسرة، وحوالي 17 مركزا طبيا مجهزا ومستوصفين ومستوصف صغير خاص بطب الأطفال، كما تحتضن المندوبية اللجنة الطبية الخاصة برخص السير التي تضم أطباء فوق الحاجة، وصيدلية ومقتصدية إقليميتين.
مشروع تقرير
وأجرى مشروع التقرير مقارنة بين المؤسسات الصحية ومواردها البشرية بمندوبية أنفا، التي تقطنها فئات اجتماعية لا يستهويها كثيرا العرض الطبي العمومي وتفضل القطاع الخاص أو السفر إلى الخارج لطلب العلاج، مع مندوبيات أخرى يعيش وسطها عدد كبير من السكان، مقابل ضعف المستشفيات والمراكز الصحية وقلة الموارد البشرية، مثل مندوبية عمالة عين الشق التي تؤوي أكثر من 580 ألف نسمة، وتتوفر على 125 طبيبا فقط، موزعين على مستشفى محمد السقاط (93 سريرا) ومركز لمحاربة داء الجذري و12 مركزا صحيا ودارا للولادة واحدة ومصلحة للمداومة، ثم مندوبية الحي المحمدي عين السبع التي تغطي كثافة سكانية مرتفعة تصل إلى 320 ألف نسمة ولا يتجاوز عدد الأطباء المعينين بها 128 طبيبا في مختلف التخصصات، كما تتوفر على مستشفى إقليمي واحد (محمد الخامس/257 سريرا) و16 مركزا صحيا ومركزا طبيا للأطفال المعاقين.
ولا يتجاوز عدد الأطباء بمندوبية الحي الحسني 90 طببيا لـ323944 نسمة، توفر لهم الدولة مستشفى إقليميا واحدا بسعة 120 سريرا وتسعة مراكز طبية ودارا للولادة. ولا يختلف الوضع كثيرا عن باقي المندوبيات الأخرى مثل سيدي البرنوصي زناتة التي تتوفر على 95 طببيا يشتغلون في مستشفى إقليمي (المنصور/100 سرير) و14 مركزا صحيا، وابن امسيك التي تضم 285879 نسمة يتكلف بها 30 طبيبا يستغلون في سبعة مراكز صحية.
من بين المندوبيات ضحايا التوزيع غير العادل للموارد البشرية والتجهيزات، هناك مندوبية مولاي رشيد (207624 نسمة) التي تتوفر على 97 طبيبا، يتوزعون على المستشفى الإقليمي (سيدي عثمان) (250 سريرا) وتسعة مراكز طبية ومصلحة للمستعجلات، ثم مندوبية درب السلطان الفداء (190119 نسمة)، وتتوفر على 159 طبيبا يتوزعون على مستشفى إقليمي (بوافي/226 سريرا) و20 مركزا طبيا.
هذا التقسيم غير العادل، يظهر جليا كذلك من خلال توزيع ميزانيات التسيير والحسابات الخصوصية الخاصة بالمندوبيات، إذ تحظى بعض المندوبيات بنصيب الأسد بـ4 ملايين و115 ألف درهم في السحابات الخصوصية برسم السنة الماضية، بينما قد تتدنى هذه الحسابات إلى مليونين و600 ألف بالنسبة إلى مندوبيات أخرى، في غياب أي معايير موضوعية لتوزيع هذه الأموال الموضوعة رهن إشارة المناديب.
الإغلاق سيد الموقف
يعاني عدد من المؤسسات الصحية معضلة الإغلاقات الدائمة، سواء بسبب قلة الموارد البشرية ونقص التجهيزات، أو عدم اكتمال أوراش بالبناء، مثل مستشفى سيدي مومن الجديد ومصلحة الولادة بدار بوعزة والمركز الصحي لعين السبع الحي المحمدي الذي توقف العمل به وتحولت موارده البشرية إلى مستشفى النخيل بشارع الشفشاوني، والمركز الصحي المدينة الجديدة، إضافة إلى عدد من المراكز المشيدة حديثا التي تحولت إلى أطلال، بسبب سياسات الترقيع ورخص الاستثناء التي تلزم بعض المنعشين العقاريين ببناء مرافق عمومية، دون الاستشارة مع القطاعات الوزارة المعنية قصد إدراجها في مخططاتها لتوفير الموارد البشرية والتجهيزات والامكانيات اللازمة.يضاف إلى مشكل رخص الاستثناء وانعدام المقاربة الالتقائية بين القطاعات الوزارية، يطرح بعض صائدي الفرص الانتخابية مشاكل حقيقة أمام المسؤولين الإقليميين والجهويين، حين يقترحون بناء مشاريع مؤسسات صحية في أماكن من اختيارهم لاستمالة أصوات الناخبين، وحين تجري المواقفة على ذلك يحدث أن تظل هذه المشاريع معلقة دون فائدة، أو عبارة عن أراض وبقع محجوزة دون فائدة، اللهم فائدة استعمالها مرة أخرى للغايات الانتخابية نفسها.
الفدراليون يدقون ناقوس الخطر
دقت الفدرالية الوطنية للصحة العمومية لجهة البيضاء (ف.د.ش) ناقوس الخطر حول وضعية القطاع خلال لقاء جمع أعضاءها بالمدير الجهوي للصحة، بحضور الطاقم الإداري للمديرية الجهوية.
وألحت النقابة على عشرة مطالب أساسية اعتبرتها مفاتيح للخروج من وضعية “البلوكاج” الصحي بالجهة، منها فتح مستشفى سيدي مومن الذي بدأت الأشغال به منذ سنة 2008، والإسراع بفتح مصالح مستشفى بوافي الذي يعد القلب النابض للبيضاء بموقعه الإستراتيجي وتعدد اختصاصاته، وفتح مصلحة الولادة بدار بوعزة، ووضع حد للمضايقات المتكررة التي تطول موظفي مندوبية الصحة لابن امسيك، والعمل على استقلالية مصالح الولادة والأشعة والمختبر سواء على مستوى التسيير والتدبير بين مندوبيات الصحة لابن مسيك ومولاي رشيد. وطالبت النقابة بإنصاف موظفي المندوبية الصحية لعين الشق للاستفادة من التعويضات عن الحراسة، ورفع الحيف عن أساتذة المعهد العالي للعلوم التمريضية والتقنيات الصحية بالبيضاء من أجل الاستفادة من التعويضات عن الحراسة وتصحيح أوراق الامتحانات على غرار زملائهم بالرباط، وإيجاد الحلول المنصفة والموضوعية من أجل التسوية المادية لبعض الملفات العالقة وذلك في إطار استمرارية العمل الإداري، والمطالبة بتعميم الأمن على مستوى المراكز الصحية خدمة لمصلحة العاملين وصونا لحرمة المؤسسات الصحية، وإيجاد الحلول المنصفة لبعض الحالات الاجتماعية محليا وإقليميا وجهويا.
وألحت النقابة على عشرة مطالب أساسية اعتبرتها مفاتيح للخروج من وضعية “البلوكاج” الصحي بالجهة، منها فتح مستشفى سيدي مومن الذي بدأت الأشغال به منذ سنة 2008، والإسراع بفتح مصالح مستشفى بوافي الذي يعد القلب النابض للبيضاء بموقعه الإستراتيجي وتعدد اختصاصاته، وفتح مصلحة الولادة بدار بوعزة، ووضع حد للمضايقات المتكررة التي تطول موظفي مندوبية الصحة لابن امسيك، والعمل على استقلالية مصالح الولادة والأشعة والمختبر سواء على مستوى التسيير والتدبير بين مندوبيات الصحة لابن مسيك ومولاي رشيد. وطالبت النقابة بإنصاف موظفي المندوبية الصحية لعين الشق للاستفادة من التعويضات عن الحراسة، ورفع الحيف عن أساتذة المعهد العالي للعلوم التمريضية والتقنيات الصحية بالبيضاء من أجل الاستفادة من التعويضات عن الحراسة وتصحيح أوراق الامتحانات على غرار زملائهم بالرباط، وإيجاد الحلول المنصفة والموضوعية من أجل التسوية المادية لبعض الملفات العالقة وذلك في إطار استمرارية العمل الإداري، والمطالبة بتعميم الأمن على مستوى المراكز الصحية خدمة لمصلحة العاملين وصونا لحرمة المؤسسات الصحية، وإيجاد الحلول المنصفة لبعض الحالات الاجتماعية محليا وإقليميا وجهويا.
خارطة التخصصات
على الأوراق، يطلق على مستشفى مولاي يوسف بمندوبية الدار البيضاء أنفا اسم المستشفى الجهوي، لكن المؤسسة بوضعها الحالي (طاقة استيعابية محدودة لا تتجاوز 200 سرير) لا يمكن أن تستوعب، في أحسن الأحوال، سوى المرضى القاطنين بمقاطعتي الحي الحسني وأنفا، وقد نزيد عليهم بعض سكان منطقتي النواصر ودار بوعزة، وذلك بسبب قلة التخصصات التي يتوفر عليها المستشفى (12 تخصصا فقط)، ثم ضعف التجهيزات الطبية، وعدم توفره أيضا على قسم كبير ومجهز للحالات المستعجلة، والموجود الآن لا يعدو مجموعة من الغرف والمصالح التي تغلق أبوابها في الساعات الأولى من الليل، وإذ قدر لها أن تظل مفتوحة فلا يرتادها أي أحد، ليس فقط لعدم احترام المسالك العلاجية من طرف بعض المرضى، ولكن أساسا لعدم معرفة أغلب البيضاويين بوجود قسم للمستعجلات أصلا بمستشفاهم الجهوي.
في المقابل، يملأ المستشفى الإقليمي “بوافي” بعمالة الفداء مرس السلطان، عمليا وواقعيا هذا الفراغ، لعدة اعتبارات أهمها توفره على عدد من التخصصات، مثل الطب العام والطب الباطني وطب الأطفال والتوليد والجراحة والجراحة التقويمية والتجميل وجراحة الفك والترويض الطبي ووحدة لداء السرطان والطب النفسي وطب العظام وقسم الأذن والحنجرة والأنف وطب الأمراض الصدرية وأمراض الجهاز العصبي والمخ وقسم الجهاز الهضمي وأمراض القلب والعيون…إضافة إلى تخصصات أخرى غير موجودة بمسشتفى مولاي يوسف، حيث يضطر مرضاه إلى التنقل إلى مستشفى بوافي أو المركز الجامعي ابن رشد.
العامل الثاني الذي يساعد مستشفى بوافي على القيام بوظائف المؤسسة الصحية الجهوية، موقعه الجغرافي الواقع قرب المخارج الكبرى للدار البيضاء، خصوصا جهة الطريق السيار، حيث يسهل تنقل سيارات الإسعاف ووصولها في أوقات وجيزة إلى المصالح الاستشفائية، دون الاضطرار إلى المرور من الشوارع الكبرى المختنقة طوال ساعات النهار، بسبب حركة السير والجولان الكثيفة. كما يوجد بوافي غير بعيد عن المركز الجامعي وباقي المؤسسات الصحية والمختبرات.
بالنسبة إلى المردودية السنوية، يحقق مستشفى بوافي ما بين 25 و30 في المائة من سلة الخدمات الاستشفائية المقدمة إلى سكان الجهة من قبل مجموع مؤسساتها الصحية، بما فيها المستشفى الجهوي الصوفي. وقد ظهرت أهمية هذا المستشفى الإقليمي، قبل أشهر، حين اضطرت إدارته إلى إغلاق قسم الجراحة من أجل الإصلاح.
ويحتوي المستشفى على مشروع أكبر مستعجلات بجهة الدار البيضاء على الإطلاق، شيد بشراكة بين وزارة الصحة وشركائها الإقليميين والجهويين، كما تتوفر المؤسسة على 9 قاعات للجراحة و10 أسرة للإنعاش، في وقت تفتقر أغلب مستشفيات الجهة إلى غرف خاصة بالعناية المركزة والإنعاش، وأقسام لمحاربة داء السل وجميع البنيات الخاصة باستقبال هذا المرض المعدي، كما أن هناك خصاصا في مصالح استئصال أطراف مرضى داء السكري.
في المقابل، يملأ المستشفى الإقليمي “بوافي” بعمالة الفداء مرس السلطان، عمليا وواقعيا هذا الفراغ، لعدة اعتبارات أهمها توفره على عدد من التخصصات، مثل الطب العام والطب الباطني وطب الأطفال والتوليد والجراحة والجراحة التقويمية والتجميل وجراحة الفك والترويض الطبي ووحدة لداء السرطان والطب النفسي وطب العظام وقسم الأذن والحنجرة والأنف وطب الأمراض الصدرية وأمراض الجهاز العصبي والمخ وقسم الجهاز الهضمي وأمراض القلب والعيون…إضافة إلى تخصصات أخرى غير موجودة بمسشتفى مولاي يوسف، حيث يضطر مرضاه إلى التنقل إلى مستشفى بوافي أو المركز الجامعي ابن رشد.
العامل الثاني الذي يساعد مستشفى بوافي على القيام بوظائف المؤسسة الصحية الجهوية، موقعه الجغرافي الواقع قرب المخارج الكبرى للدار البيضاء، خصوصا جهة الطريق السيار، حيث يسهل تنقل سيارات الإسعاف ووصولها في أوقات وجيزة إلى المصالح الاستشفائية، دون الاضطرار إلى المرور من الشوارع الكبرى المختنقة طوال ساعات النهار، بسبب حركة السير والجولان الكثيفة. كما يوجد بوافي غير بعيد عن المركز الجامعي وباقي المؤسسات الصحية والمختبرات.
بالنسبة إلى المردودية السنوية، يحقق مستشفى بوافي ما بين 25 و30 في المائة من سلة الخدمات الاستشفائية المقدمة إلى سكان الجهة من قبل مجموع مؤسساتها الصحية، بما فيها المستشفى الجهوي الصوفي. وقد ظهرت أهمية هذا المستشفى الإقليمي، قبل أشهر، حين اضطرت إدارته إلى إغلاق قسم الجراحة من أجل الإصلاح.
ويحتوي المستشفى على مشروع أكبر مستعجلات بجهة الدار البيضاء على الإطلاق، شيد بشراكة بين وزارة الصحة وشركائها الإقليميين والجهويين، كما تتوفر المؤسسة على 9 قاعات للجراحة و10 أسرة للإنعاش، في وقت تفتقر أغلب مستشفيات الجهة إلى غرف خاصة بالعناية المركزة والإنعاش، وأقسام لمحاربة داء السل وجميع البنيات الخاصة باستقبال هذا المرض المعدي، كما أن هناك خصاصا في مصالح استئصال أطراف مرضى داء السكري.
إعداد: يوسف الساكت
عن جريدة الصباح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق