رسائل الراضي الى ابنه عمر وراء القضبان-3- - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الجمعة، 31 يوليو 2020

رسائل الراضي الى ابنه عمر وراء القضبان-3-

رسالة اليوم الثالث إلى الغالي، هذه المرة من "ماماتي".
اليوم 31 يوليوز 2020 هو ثالث يوم لعمر الغالي في سجن المهانة والحكرة وهو بالمناسبة يصادف يوم عيد الاضحى ، عيد الذبح وهي إشارة واضحة على أن المخزن يستعملك قرباناً للحاكمين والماسكين برقاب المستضعفين.
عمر، ولدي حبيبي، كلُّ من يعرِف عمر يُحبه ومنذ خطواته الأولى في هذه الدنيا والتي يريدون لها أن تُصبِح بئيسة.
في سنواته الأولى كان أبوه يقول له دائماً " ارفع رأسك وادفع بصدرك إلى الأمام و تمَختَر في مشيتك " ( الراس مرفوع والصدر منفوخ ) وهي لازِمة كنا نسمعها كثيرا في مسرحيات الزمن الجميل لسعد الله عزيز ولمصطفى الداسوكين نذكرهما بالخير.
وفي تجوالنا بمدينة القنيطرة العزيزة كان عمر يطبق تعليمات والده ويمشي منتصب القامة مرفوع الهامة، وكنَّا نرى كل من كان يمرُّ بجانبه إلاَّ وينحني ليقبله ويربِّثَ على ظهره مردِّداً " الله يصلح".
وكبُر عمر وكبُرت معه عزَّة النفس وطعَّمَ هذه العزة بدراسة موفقة وتكوين جيد لأنَّ مبدأنا كان التعليم والمعرفة هو السلاح اللازم لحياة كريمة.
وأصبح مواطنا صالحاً غيوراً يستفزه الظلم والحكرة فحاول بإمكانياته في ميدانه أن يرصُد الخروقات ويعري على الفساد بأسلوب الصحافي المحقق و المحترف وبدون بلطجَة، ولكن يبدو أنه أزعجَ الماسكين بزمام الأمور وبرقاب الناس، ففضلو إخراسه وتشويهه وتقديمه قربانا.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق