رسالة اليوم الثالث والعشرين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي عمر. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الخميس، 20 أغسطس 2020

رسالة اليوم الثالث والعشرين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي عمر.

 رسالة اليوم الثالث والعشرين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي عمر.

مساؤك حرية ياولدي العزيز .
نحن نخاف عليك وتشغلنا أسئلة كثيرة وأنت وحدك في عزلتك .
أنت، أكيد، تخاف علينا وتخاف أكثر على أمك لأنك تعرف حالتها الصحية.
وأنت هل تخاف على نفسك ؟
كيف تعيش هذا الخوف علينا وعليك ؟
أنا لا أتكلم عن الخوف من السجن والمحاكمة، لأننا نعيش في بلد تعودنا فيه على الحرمان من الحرية لأبسط التهم وأتفهها .ويزداد الأمر أكثر تعودا عندما تصبح التهم سياسية ومكيفة .
هذا الخوف خوف عقلاني ، نواجهه بالعزيمة والشجاعة وبالتعلم والمبادئ والالتزام والمسؤولية، لأننا نعرف مصدره .
أحدثك عن ذلك الخوف الذي يستبد بالشخص ولا يعرف له سبباً، خوف من المجهول .
وأنا أعود بذاكرتي إلى الوراء أتذكر عزيمتك في اقتحام أماكن وفضاءات مذ أصبحت يافعاً.
حبك للسفر إلى جل المدن المغربية وقراها وجبالها وعدد من البلدان العالمية ولا تتوقع الخطر .
عزيمتك وأنت تقوم بعملك في فضح مافيات الرمال وعصاباتها التي كدت أن تفقد فيها حياتك من طرف تلك العصابات.
سفرك إلى منجم إميدر والاعتصام مع السكان .
سفرك الى الحسيمة التي كانت محاصرة وتم اعتقالك هناك .
أنا أعلم أنك، من أجل عملك، يصبح الخوف أمامك إقداماً وشجاعة.
ورغم ذلك هناك ذلك الشعور بالأخطار التي لا نستطيع توقعها والاستعداد لها ، خوف نفسي على الذات والمستقبل .
لكن مادام في البلد شباب وشابات مثلك قرروا
تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد فإن تخويفهم بالاعتقال لن يؤدي إلا الى تأجيج رغبة المقاومة .
لنا لقاء أيها الغالي وسلامي الى زميلك سليمان.
نخاف عليك من هذا الخوف فقط والباقي قلت عنه إنك ستقدم الثمن بدلا عن هذا الجيل مرفوع الرأس ومطمئناً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق