رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع والاربعين من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأحد، 13 سبتمبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع والاربعين من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع

والاربعين من الاعتقال التعسفي.
ماذا أكتب لك اليوم ياولدي والحزن يخيم على الوطن الذي أُصيبَ في كبده من جراء جرائم تُدمي القلب مثل ما أصاب عدنان، صبيأً بريئاً لا تفارق الابتسامة محياه قيد حياته.
قُتل كما قتل واغتصب العديد من أقرانه من طرف عاهات من إنتاج التجهيل والتفقير والتهميش، تحولت إلى وحوش تنهش أجساد الأبرياء، وما لا نعلمه أكثر.
إن البيدوفيليا أخذت مكانها بيننا وتسامحنا معها وعفونا على أشرس مرتكبيها كما أصبحت جالبة لسواح جنس الأطفال.
تضع البلدان التي تحترم شعوبها الأطفال في مركز اهتماماتها الصحية والتربوية والترفيهية والحماية الاجتماعية وتساعد الأُسرَ على تحمل جزء مهم من الأعباء، وتحرص على أن يستفيد كل الأطفال من تعليم جيد حماية لهم من براثين الجهل والأمية لكي لا يتحولوا الى وحوش أو منحرفين .
ترى كيف سيكون مستقبلنا وآلاف الأطفال ليس لهم مقعد في المدرسة وحتى الذين شملهم الحظ في مقعد دراسي لا يستفيدون من تعليم جيد وفي ظروف صحية جيدة ، لأن مدرستنا معاقة في مجملها تجهيزاً وبنية ومنهاجاً.
في تقرير المندوبية السامية للتخطيط أن ثلاثة ملايين ونصف المليون من المولودين نهاية التسعينات لم يلجوا المدرسة نهائياً.
وكم صار عددهم الآن وكم سيكونون مستقبلاً؟
إننا في ظل سياسة تبيع الدولة بمقتضاها ممتلكات الشعب للباترونا الريعية تحت شعار خادع " شراكة قطاع خاص قطاع عام ppp" ، فإنها تتخلى عن أهم الأدوار ااتي تقوم عليها الدول.
سينتقل المغرب من دولة المؤسسات (المعاقة) إلى دولة الشركات المفترسة.
إن مصدر شقائنا وشقاء أطفالنا وبناتنا هو هذه السياسة التي أصبحت تخدم فئة قليلة وتترك الشعب لمصيره.
وعوض معالجة معضلات الوطن يختار المخزن الهروب إلى الأمام متجاهلًا كل التقارير الكاشفة على سوء التنمية في الباد ومتهماً أصحابَها بالمؤامرة والغيرة من الاستقرار الذي ينعم به المغرب ويفتح في وجههم المحاكمات والسجن لعشرات السنين.
رحم الله ضحايانا من الأطفال والصبر لعائلاتهم الصغيرة والكبيرة.
عذراً ياولدي لأنني حركت وجعاً على وجعك .
نم ليلتك الأخرى، قرير العين وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق