رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن والثمانين من الاعتقال التعسفي - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

السبت، 24 أكتوبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن والثمانين من الاعتقال التعسفي

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن

والثمانين من الاعتقال التعسفي.
اشتقنا إليك ياولد.
اشتقنا إليك كثيراً ورحنا ،فتيحة وأنا ،إلى مدينة الرباط ،وسرنا في الأزقة والشوارع التي سرنا فيها بصحبتك المرحة والحنونة وتناولنا في أحد المطاعم التي جمعتنا جميعاً ذات مناسبة جميلة نفس الوجبة احتفاءً بذكراك.
وأحسسنا بوحشة المكان بدونك يابني.
لكننا استرجعنا ذكرياتٍ رائعةً وكأننا نسترجعك ليملأ طيفُك الجميلُ المقعد الذي أمامنا في المطعم ويُؤنس وحشتنا.
غيبك الاعتقال التعسفي عنا وحرمك منا وحرمنا منك ومن أصدقائك ومنعك من العمل وكأنك خطر على البلاد والعباد .
وأنت تضع نفسك وحياتك وحريتك رهن الوطن والناس .
كان بإمكانك ركوب موجة الفوضى التي يعيشها البلد وتختار طريق الغش والتدليس وتبيع نفسك وعملك لتجار الفساد .
ولقد تعرضت لهذا الإغراء إلا أن أنفتك وعزة نفسك ونزاهتك وشجاعتك وإخلاصك لقناعاتك جعلت حولك سياجاً سميكاً يمنع ريح الغدر والخيانة العبورَ إلى روحك.
وسرت ترقب الأوضاع وتلتقط المخاطر التي تهدد البلد ولم تنتبه للخطر الذي يهددك في حريتك وحياتك.
سيمر الوقت وتصبح هذه الأحداث في حضن التاريخ الذي سيمنح لكل طرف شهادة شرف خدمة الوطن أو شهادة العار في نهب ثروات ااوطن والتنكيل بالمواطنين والأحرار.
ليلتك سعيدة ياولدي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق