رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السادس عشربعد المئة من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

السبت، 21 نوفمبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السادس عشربعد المئة من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السادس

عشربعد المئة من الاعتقال التعسفي.
سلام الحرية ياولدي.
أشعر بالحزن على بلدي الذي وقع تحت أيادي لا تحفظه ولا تحفظ صورة أمنه.
لقد بدأت فضائح رجال الدولة تصعد إلى الأجواء وتعري المفهوم الجديد للسلطة على صورته الحقيقية، بفضل انفلات الوسائط الاجتماعية من الرقابة.
هناك مفهوم واحد لسلطة واحدة جمعت تحت أقدامها، كل السلط : سلطة البرلمان وسلطة الحكومة وسلطة القضاء وكل المؤسسات تُسبِّح بحمدها ورجالاتها فوق القانون ولا تطالهم يد القضاء ولا تُصدٍر النيابة العامة بلاغات في شأنهم عندما يرتكبون جرائمهم، كما تفعل مع الصحافيين والحقوقيين والمثقفين .
أشعر بالخوف وعدم الاطمئنان على العدالة في بلدي الذي يشتغل بقسمين من القضاء: قضاء شديد وقاسٍ على الصحافيين المستقلين والحقوقيين ونشطاء الحراكات الاجتماعية وقضاء لا يرى في جرائم النافذين من محميي السلطة ما يتضمنه مفهوم "القانون فوق الجميع".
أشعر بالشفقة على بلدي وأنا أقرأ ما تكتبه صحف دولية حول انتهاكات حقوقية يقف أمامها القضاء عاجزاً على إنصاف ضحاياها.
غسيل بلدي تنشره المنظمات الدولية وتُقدم البلد في أحلك صوره.
فهمت الآن من يبهدل ديبلوماسية البلد ويهدد أمنه الداخلي والخارجي.
سلوك السلطة هو من يُسيئ للوطن.
وفهمت الآن لماذا كان البسطاء يستنجدون بأكبر مسؤول على الأمن ليُنصِفهم من بطش السلطة، توقفوا عن ذلك عندما فهموا أن إستنجادهم لم ولن يصل إلى مسامع سدة الأمن.
متى ينتهي هذا البؤس ومتى ينتهي الحزن والخوف على البلد من هذه المقاربة التي لم تترك فرصة للمواطنين لتقدير بعض الإنجازات الطفيفة.
ما هي جريرتنا أن يؤخذَ إبنُنا إلى السجن لمجرد أنه فكر بصوت عالٍ .
مطلبنا أن يُمتِّعه القضاء بالحرية ومرحباً بالمحاكمة العادلة إذا كانت هناك عدالة.
وهو تمرين لا بد أن ننجح فيه لكي ننجح في الامتحان الأكبر وهو الانتقال الى الدولة الوطنية الديمقراطية.
كفانا من هذا البؤس وهذا الانتقام، لقد اكتفينا.
لقد اشتقنا لإبننا عمر.
ليلتك سعيدة ياحبيبي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق