ماوقع بالفيدرالية على لسان قيادييها- محمد حفيظ ومصطفى الشناوي“اليسار الوحدوي”بالحزب الاشتراكي الموحد
للاطلاع على المعطيات الكامنةوراء ماوقع بفيدرالية اليسار وللقراءات المتضاربةحول الموضوع من الجيدالاستماع الى وجهات النظر الاربعة :
حفيظ يتهم: ما قامت به نبيلة منيب عمل انفرادي وسري وانقلاب على قرارات الحزب
وصف محمد حفيظ، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، ما أقدمت عليه نبيلة منيب، الأمينة العامة لهذا الحزب لدى وزارة الداخلية، مساء يوم الثلاثاء 29 يونيو 2021، بالعمل الانفرادي، واتهمها بالانقلاب على قرارات الحزب.
وقال حفيظ، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، إن ما قامت به منيب يناقض مقررات الأجهزة التقريرية للحزب، محيلا على المجلس الوطني والمؤتمر الوطني.
وكانت منيب قد سحبت يوم الثلاثاء 29 يونيو 2021، اسم الحزب الاشتراكي الموحد من التصريح المشترك الذي كانت الأحزاب الثلاثة المشكلة لفيدرالية اليسار الديمقراطي (المؤتمر الوطني الاتحادي والطليعة الديمقراطي الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد)، قد تقدمت به إلى وزارة الداخلية منذ أكثر من أسبوعين لتأليف تحالف انتخابي للدخول إلى الانتخابات القادمة، بشكل موحد.
وعلمت "أنفاس بريس" أن الأمينة العامة للاشتراكي الموحد، أقدمت على إخراج حزبها من التحالف مباشرة عقب اجتماع الأمناء العامين الثلاثة لأحزاب الفيدرالية بعد زوال 29 يونيو 2021 بمقر حزب الطليعة بالرباط، وبعد أن تشبث كل من علي بوطوالة، الأمين العام لحزب الطليعة، وعبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، بالتصريح المشترك وبدخول جميع انتخابات المقبلة باسم فيدرالية اليسار وبرمزها الرسالة.
وقال حفيظ، في تصريحه لـ "أنفاس بريس"، إن الحزب الاشتراكي الموحد، لم يقرر سحب اسمه من التصريح الذي تقدمت به الأحزاب الثلاثة التي تعمل في إطار التحالف الذي يجمع بينها منذ سنة 2014، تاريخ تأسيس فيدرالية اليسار الديمقراطي.
وكشف القيادي بالحزب الاشتراكي الموحد، أن منيب حضّرت بطريقة سرية لسحب اسم الحزب من التصريح، موضحا أنها غيّبت أجهزة الحزب، بما فيها المكتب السياسي نفسه، حيث بدأت التحضير لهذا السحب مع وزارة الداخلية قبل أن تطرحه للتداول داخل المكتب السياسي أو مع الحزبين الحليفين.
وفي تفاصيل هذا التحضير الذي وصفه محدثنا بـ "السري"، يقول حفيظ في حديثه مع "أنفاس بريس": "لم نعلم بما كانت تحضر له نبيلة منيب إلا خلال اجتماع الهيئة التنفيذية للفيدرالية يوم الأحد 27 يونيو 2021. ففي ذلك الاجتماع أخبر الأمينان العامان لحزبي المؤتمر والطليعة، الأعضاء الحاضرين بأن الأمينة العامة للاشتراكي الموحد كانت قد اتصلت بالأمين العام لحزب الطليعة لتطلب عقد اجتماع ثلاثي للأمناء العامين، من أجل سحب التصريح المشترك الخاص بجميع الاستحقاقات القادمة، والتقدم بتصريح يخص فقط انتخابات الغرف المهنية، وتأجيل التقدم بالتصريح الخاص بالانتخابات الجماعية والجهوية والبرلمانية، بدعوى أن هناك مشاكل يجب حلها قبل خوض هذه الانتخابات بشكل مشترك وبرمز موحد. ولم ينعقد اللقاء الذي طلبته منيب من الأمينين العامين اللذين فضلا الرجوع إلى الهيئة التنفيذية للفيدرالية".
والمثير للاستفهام، يكشف حفيظ، "أننا كنا، في المكتب السياسي، قد اجتمعنا قبل اجتماع الهيئة التنفيذية للفيدرالية بيوم واحد فقط (السبت 26 يونيو 2021)، وتداولنا في نقط تتعلق بالانتخابات والفيدرالية وغيرها، ومع ذلك لم تخبرنا الأمينة العامة بما كانت طلبته من الأمينين العامين للطليعة والمؤتمر".
والمثير كذلك، يضيف حفيظ، هو "أننا سنفاجأ، خلال اجتماع الهيئة التنفيذية للفيدرالية نفسه، بأن مبعوثا باسم الحزب الاشتراكي الموحد كان قد توجه قبل أسبوع أو أكثر إلى وزارة الداخلية للاستشارة معها في إمكانية سحب اسم الحزب من التصريح المشترك. ولم يكن للمكتب السياسي علم لا بهذا المبعوث الذي لم يكن عضوا بالمكتب السياسي، ولا بالاستشارة التي من أجلها بُعِث إلى وزارة الداخلية". وهو ما يجعله، يقول حفيظ، "مبعوثا سريا في مهمة سرية"، وكُلِّف بطريقة سرية من قبل نبيلة منيب ودون إخبار المكتب السياسي.
*****************
* أولا لأن الانتخابات من القضايا الثلاثة المشتركة للفيدرالية ( بالإضافة إلى المسألة الدستورية والوحدة الترابية)، بحيث لا يحق لحزب أن يقرر وحده بخصوصها، إلا إذا كان هدف الأمينة العامة الحقيقي من وراء تصرفها الأرعن هو التراجع عن ميثاق الفيدرالية الموقّع سنة 2014 وهو مايعني وبشكل ملتوي الخروج من فيدرالية اليسار الديمقراطي، وبالتالي التخلي عن مشروع الحزب اليساري الكبير أمل المغاربة. وهذا الخطأ الجسيم ستتحمل فيه الأمينة العامة مسؤولية تاريخية كبيرة لا يمكن مسحها بمساحيق الكلام الشعبوي الفضفاض وغير العقلاني الممزوج بدغدغة عواطف من لا يزال يجهل الحقيقة.
* ثانيا، وإذا افترضنا أن هناك دواعي لمراجعة قرار الدخول في تحالف أحزاب، كان يجب على الأمينة العامة أن ترجع إلى مؤسسات الحزب التي لها وحدها فقط دون غيرها الصلاحية في اتخاذ مثل هذا القرار الكبير والخطير. ويتعلق الأمر بالمؤتمر الوطني أو بالأحرى المجلس الوطني ل PSU الذي لم تُرِد الأمينة عقده مند سنة ونصف وهي في نفس الوقت تطالب الدولة بالديمقراطية وإقرار دولة الحق والقانون...!!! بل إنها لم تستشر من معها في المكتب السياسي إلا قبل يومين أي يوم الإثنين الماضي بعدما افتضح أمرها في اجتماع الهيئة التنفيذية للفيدرالية التي تضم الأحزاب الثلاث، لأنها قررت لوحدها واستشارت مع من استشارت معه وأرسلت مرسولها لوزارة الداخلية دون علم المكتب السياسي، وقررت كذلك عدم طرح موضوع السحب مع رفاقها في المكتب السياسي. وكانت مضطرة لجمع المكتب السياسي لتمرير موقف السحب، لكن العديد من الأعضاء رفضوا وتشبتوا بالتحالف الثلاثي والبعض تحفظوا والبعض سايروا الأمينة العامة في رعونتها وخرقها للقانون والمؤسسات. و في ختام الاجتماع لم يتم اتخاذ قرار واضح باسم المكتب السياسي. وبالرغم من ذلك تجاوزت الأمينة كل الحدود وفرضت الأمر الواقع على أعضاء المكتب السياسي وتكلمت باسمهم رغم عدم رضى أغلبيتهم عن تصرفها الطائش. ومنهم من عبر عن ذلك بامتعاض كبير .
بل تم التخلي عن كل ذلك و أصبح الوصول إلى الغاية يبرر الوسيلة ولو كانت خبيثة أو غير سليمة أو ضد المبادئ.
" قد أصبح هاجس الظفر بمقعد في مجلس النواب بطريقة سهلة من خلال وكالة اللائحة الجهوية لجهة الدار البيضاء سطات هو المحرك وهو الهدف. ومن أجل الوصول إليه يمكن أن أحرق في طريقي كل شيء وأن أحطِم كل شيء وأدمّر كل من يقف ضد هدفي الأسمى المضمون والقريب المنال مني، أنا اللي جريت وجاريت ولم أنله، أنا وحدي ووحدي فقط أستحقه، فأنا المشتاق للقبة التي سأضفي عليها حلة النبل وسأغمرها ب"علمي" وسأحميكم واحدا واحدا من السموم التي يريدون حقنها لكم.... أنا أريد لكم كل هذا، وهناك من يسعى إلى حرماني من فرصة العمر التي لن تتكرر أبدا أبدا . هناك بعض الدراري و الموسخين والبلداء والحمير يعزون في مقعد مريح انتظرته كل عمري ؟ . لا ثم لا، لن أتركهم يفعلون، سوف أخلي دار بوهم واحدا واحدا وأمحيهم إذا اقتضى الأمر وأكثر ، لأن الفرصة سانحة جدا والمقعد ثمين جدا جدا وظفري به بالنسبة لي حيوي ومصيري جدا جدا جدا ، وهذا هو الأساسي والأهم بالنسبة لي و الباقي تركته لأصحاب المبادئ والقيم والمشروع الكبير. " انتهى البوح البئيس.
من جهة أخرى، إن تصرف الأمينة العامة مرفوض شكلا ومضمونا ولن نقبل به ولو أنها الآن منتشية بالعبث وعملية التدمير التي قامت بها البارحة. وسنخوض معركة تنظيمية وقانونية بلا هوادة لإرجاع الأمور إلى نصابها.
إننا متشبتون بفيدرالية اليسار الديمقراطي وبمشروعها الحامل للأمل ،
فلن نقبل بغير الحفاظ على إسم التحالف ورمز الرسالة ، وقد نضطر إلى خوض معركة قضائية من أجل ذلك إذا اقتضى الحال.
لقد طال سكوتنا حفاظا على وحدة الحزب ، لكن لقد وصل السيل الزبى ولا يمكننا الاستمرار في السكوت عن عملية التخريب والتدمير الممنهجة لحزبنا والتخلي عن ما راكمه من تجربة ومصداقية وحضور لذى المواطنين بفضل صمود ونضال ووضوح مناضلاته ومناضليه وليس بسبب الشعبوية والأنا المضخمة لذى البعض، ولن نستمر في السكوت عن خرق القانون وتهميش المؤسسات وتحييدها باعتماد التسلط والإقصاء والاستبداد والكذب والتخوين والدسائس وسلوك أساليب غير ديمقراطية لتهريب المؤسسات من أجل الانفراد بالحزب.
لن نسكت على ذلك .
ف حيّ على النضال لتنقية بيتنا والعمل من أجل إنجاح مشروعنا.
وتحية لكل الصادقات والصادقين.
مصطفى شناوي
عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد.
عضو سابق بالمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد.
نائب برلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي


بلقايد: من العبث هدم مشروع توحيد اليسار من أجل مقعد برلماني يا نبيلة!
ردحذفطالب، عبد الحق بلقايد، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، من الأمينة العامة نبيلة منيب بتصحيح الخطأ الذي ارتكبته عشية الانتخابات، معتبرا في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، أن ثمن ما أقدمت عليه منيب سيكون باهظا على اليسار وعلى المسار الديموقراطي كما على السياسة والشباب، على حد تعبيره، فيما يلي النص الكامل لتصريح:
ما أقدمت عليه منيب، فيه خرق تنظيمي لأنها غير ذات صفة تقريرية، وفيه إخلال بالالتزامات تجاه حلفائنا، لأن الانتخابات أنيط التقرير فيها، كما المسألة الدستورية والصحراء، للفيدرالية.
إنه من جهة، انقلاب على القوانين التنظيمية للحزب، و من جهة أخرى، إقبار لمشروع علق عليه المغاربة آمالهم.
مهمة نبيلة منيب والمكتب السياسي تصريف قرارات أعلى هيئة تقريرية والتي هي المؤتمر، كما قرارات المجلس الوطني، الهيئة التشريعية والتقريرية بعد المؤتمر. مسلكيات منيب تنم عن نفسيتها التسلطية والتحكمية وعن لا مسؤليتها. فمن العبث هدم مشروع توحيد اليسار من أجل مقعد برلماني. وليست هده المرة الأولى التي تضرب فيها منيب بالقوانين التنظيمية عرض الحائط، فقد سبق لها أن رافقت وزير الداخلية إلى السويد بدون قرار برلمان الحزب الذي هو المجلس الوطني. صحيح أنها، حسب قولها، أخبرت بعض أعضاء المكتب السياسي، لكن الأصح، أن هذا الأخير مهمته تنفيذية وليست تقريرية.
قرار الإندماج كان قرار مؤتمر، فقفزت عليه الأمينة العامة كما قفزت على خلاصات آخر مجلس وطني.
و بدون تخوين نسائل رفيقتنا لمصلحة من سحب التصريح؟
لن أسرد هنا أخطاء الأمينة العامة كشتمها وذمها لكل من لا يتوافق معها في الرأي، ولكن لابد لي من الإشارة إلى البرودة واللامبالاة التي تعاملت بها مع قرار الرفيق عمر بلافرج الذي كان إضافة للمشهد السياسي المغربي، بعد قراره عدم تقديم ترشيحه وتواريه إلى الوراء.
نبيلة منيب خلقت جيشا من المريدين وأقصت كل ذي صوت مخالف لها كما هو الحال مع الشابة ندى الحريف لحظة المؤتمر.
عندما تقبل منيب بمفاهيم غريبة عن قاموسنا اليساري، من قبيل " الأيقونة" و"القديس" فهي تحيل إلى ثقافة الزاوية أو ثقافة الشيخ والمريد.
ختاما، أطالب منيب بتصحيح الخطأ الذي ارتكبته لأن ثمن ما أقدمت عليه سيكون باهظا على اليسار وعلى المسار الديموقراطي كما على السياسة والشباب.
عبد الحق بلقايد، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد