رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 126 من الحكم الجائر و لليوم 462 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 126 من الحكم الجائر و لليوم 462 من الاعتقال التعسفي.
سلامتك ياولد .
ونحن ننتظر استجابة الدولة لنداءات المجتمع من أجل رفع حالة الاحتقان السياسي والحقوقي، تُصِر الأجهزة الأمنية على متابعة الاعتقالات في صفوف النشطاء المدنيين لأسباب يصعب تقبلها بفعل تكرارها ونوعية المعتقلين.
نحن نريد لهذه المرحلة أن تُطوى بشكل نهائي وألا نعود إلى تكرار نفس المآسي في حق هذه الأجيال، ونذكرهم بمعاناة آبائهم وأجدادهم.
لا أحد يُنكر أن المغرب يعيش رِدَّة حقوقية حقيقية حتى ولو لم يستطع رؤيتها " المندوب الوزاري لحقوق الإنسان"، فنحن نعيشها وتحرِق قلوبنا على أبنائنا وتُغلق الفضاء العام وتُعطل الحياة السياسية السليمة.
ومن مظاهر أمننة الفضاء العام، ما عاشته الدار البيضاء يوم أمس من انتشار رهيب لمختلف أنواع القوات الأمنية ومنع الوقفات التي كانت مقررة، بالقوة، والاعتقالات التي تمت في حق عدد من نشطاء حركة 20 فبراير.
ولقد قادت هذه الأمننةُ البلادَ نحو أزمة ديمقراطية لا حل لها إلا بحل هذا البرلمان وحكومته وتغيير دستوري يملأ الفراغات التي طبعت نسخة 2011، من أجل ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحرير القرار الاقتصادي والقضاء وفصل حقيقي للسلط واستقلالها عن بعضها البعض.
أكيد أن الشارع سيظل متحركاً ضد الحكرة وارتفاع الأسعار والفساد والاستبداد ومن أجل خدمات اجتماعية محترمة، وأكيد أن ردَّ فعل السلطة بهذا الشكل ما هو إلا سكب البنزين على نار الشارع.
والرد الحقيقي بداية برفع هذا الاحتقان الذي أصبح روتيناً يومياً وبعث رسالة لطمأنة المجتمع والتواصل مع المواطنين عوض الصمت المميت للمسؤولين على ما يحدث في شوارع المغرب وانتهاكات الأجهزة الأمنية في حق المواطنين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق