حوار هاكاش مع "جريدة بيان اليوم" حول التقاعد 15 /12/2006
حوار هاكاش مع "جريدة بيان اليوم" حول التقاعد
15 /12/2006
1)تتولى حاليا لجنة وطنية إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب ,لكن قبل الحديث عن الإصلاح ,ما هي الأسباب التي أدت إلى حالة العجز التي أصابت هذه الأنظمة؟
جواب : يجب الاشارة قبل التطرق الى اسباب الوضعية الحالية التي تعيشها انظمة التقاعد الى ان اصلاحها عهد الى لجنتين : اللجنة التقنية التي اسند اليها مهمة تدارس الوضعية واقتراح البدائل والسيناريوهات واللجنة الوطنية كموجه لعملية الاصلاح.
اما بالنسبة للاسباب التي ادت الى الوضعية الحالية لانظمة التقاعد، والتي تتجسد في العجز الذي تعيشه صناديق التقاعد واختلال ميزانياتها وتزايد مصاريفها مقابل مواردها مما قد يؤدي إلى عجزها النهائي عن أداء المعاشات في غياب معالجة جادة. فيجب التأكيد على ان بوادرها ظهرت منذ عدة سنوات لكن القائمين على الأمور واجهوها بالتجاهل واللامبالاة رغم إلحاح الاتحاد المغربي للشغل منذ 1988 ومطالبته بالوقوف على أبعاد الأزمة وعلى سبل معالجتها. ويمكن ان نوجز اهم الاسباب ، بالاضافة طبعا الى سبب موضوعي المتعلق بالشيخوخة وزيادة المتقاعدين مقابل النشيطين، في ما يلي:
v بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا أحد ينكر أنه تعرض لنهب وتبذير خطيرين ولقد وقفت اللجنة البرلمانية التي حققت في الموضوع على هول وفظاعة النهب لكن إلى حد الساعة ما زالت الطبقة العاملة المعنية بشكل خاص والشعب المغربي ككل تنتظر الكشف عن المتورطين ومساءلتهم وإرجاع الأموال المنهوبة. إن الكتاب الأسود الذي أصدره الاتحاد المغربي للشغل يكشف عن أسباب أزمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويعري عن فضائح التسيير وفظاعة تدخل الدولة. ويساعد الراي العام الوطني على فهم ما جرى وما يجري داخل الصندوق.
v بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد:
أ. عدم تأدية الدولة كمشغل لمساهماتها خلال تسييرها المباشر للصندوق من 1956 إلى 1996 أي 40 سنة تراكمت خلالها عدة مليارات من الدراهم أجملتها مؤخرا الحكومة الحالية في 11 مليار(من بينها 5،01 مليار درهم كمجموع العجز المسجل على مستوى المعاشات العسكرية والذي تم تمويله من الفوائض المسجلة من طرف نظام المعاشات المدنية ) ستؤديها للصندوق على شكل سندات الخزينة دون أن تكشف على كيفية تحديد هذا المقدار رغم إلحاح نقابتنا على ذلك باعتبار أنه في اعتقادنا أن حجم المتأخرات التي في ذمة الدولة أكثر من 11 مليار بكثير.
ب. التساوي بين نسبة مساهمة الدولة ونسبة الاقتطاع من راتب الأجير عكس ما هو معمول به في الصناديق الأخرى وفي نظام المعاشات العسكرية التابع للصندوق المغربي للتقاعد نفسه حيث يمثل الاقتطاع الثلث (1/3) ومساهمة المشغلين الثلثين (2/3).
ج. تجميد التوظيف وتشجيع الموظفين على مغادرة الإدارة، وتجدر الإشارة إلى أن التأثير المالي لعملية المغادرة الطوعية قد حددتها الدولة في 7 مليار درهم ستؤديها على أربعة أقساط
د. تمويل عجز نظام المعاشات العسكرية بالفوائد السنوية التي يسجلها نظام المعاشات المدنية ضدا على الفصل 12من ظهير 7 غشت 1996 بتنفيذ القانون رقم 95-43 القاضي بمراقبة التوازن المالي للنظامين كل على حدى وفق بيانين منفصلين. وفي مشروع تقرير البنك العالمي حول التقاعد نقرأ ما يلي:"من أولويات الصندوق المغربي للتقاعد هي حل المشكل المالي لنظام المعاشات العسكرية الذي يسجل نقصا يقدر ب 0.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا أي ما يعادل أزيد من مليار درهم في السنة. ونعتقد أن رفع سن التقاعد العسكري ب5 سنوات ورفع المساهمات والاقتطاعات ب 3 نقط سيخفف من الالتجاء إلى نظام المعاشات المدنية لتمويل عجز النظام العسكري
ه. تهميش التمثيلية النقابية في المجلس الإداري والاقتصار على ممثلي المنخرطين على مستوى اللجن الإدارية المتساوية الأعضاء الذين تنقصهم القوة والجرأة في غياب التأطير والدعم النقابيين في الدفاع عن مصالح المساهمين وفرض حقوقهم والمشاركة الفعلية في تسيير الصندوق.
ولا يفوتني في هذا الصدد تسجيل سخرية الطريقة التي تتم بها تمثيلية منخرطي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد حيث يتم تعيين أربعة ممثلين لمدة 3سنوات ويختارون من لدن أربع مؤسسات منضمة لهذا النظام توجد مراكزها بالمجموعتين الحضريتين للرباط وسلا والدار البيضاء . وتختار هذه المؤسسات عن طريق القرعة يجريها المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير
و- توظيف مساهمات الاجراء في المشاريع السياحية الكبرى والموانئ الترفيهية بدل ان تستغل هذه المدخرات في مشاريع تعود على الاجراء بالنفع كبناء دور العجزة او مساكن اقتصادية او مركبات اجتماعية للمتقاعدين.
2)انطلق مسلسل الحوار حول إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب منذ 2003 ,تاريخ انعقاد المناظرة الوطنية حول هذا الموضوع ,فما هو تقييم الاتحاد المغربي للشغل لحصيلة هذا الحوار؟
نعتقد ان عملية اصلاح نظمة التقاعد ما زالت جارية ويمكن ان نقول انها في البداية لأن اللجنة التقنية التي اعدت ،خلال المرحلة الاولى،
15 /12/2006
1)تتولى حاليا لجنة وطنية إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب ,لكن قبل الحديث عن الإصلاح ,ما هي الأسباب التي أدت إلى حالة العجز التي أصابت هذه الأنظمة؟
جواب : يجب الاشارة قبل التطرق الى اسباب الوضعية الحالية التي تعيشها انظمة التقاعد الى ان اصلاحها عهد الى لجنتين : اللجنة التقنية التي اسند اليها مهمة تدارس الوضعية واقتراح البدائل والسيناريوهات واللجنة الوطنية كموجه لعملية الاصلاح.
اما بالنسبة للاسباب التي ادت الى الوضعية الحالية لانظمة التقاعد، والتي تتجسد في العجز الذي تعيشه صناديق التقاعد واختلال ميزانياتها وتزايد مصاريفها مقابل مواردها مما قد يؤدي إلى عجزها النهائي عن أداء المعاشات في غياب معالجة جادة. فيجب التأكيد على ان بوادرها ظهرت منذ عدة سنوات لكن القائمين على الأمور واجهوها بالتجاهل واللامبالاة رغم إلحاح الاتحاد المغربي للشغل منذ 1988 ومطالبته بالوقوف على أبعاد الأزمة وعلى سبل معالجتها. ويمكن ان نوجز اهم الاسباب ، بالاضافة طبعا الى سبب موضوعي المتعلق بالشيخوخة وزيادة المتقاعدين مقابل النشيطين، في ما يلي:
v بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا أحد ينكر أنه تعرض لنهب وتبذير خطيرين ولقد وقفت اللجنة البرلمانية التي حققت في الموضوع على هول وفظاعة النهب لكن إلى حد الساعة ما زالت الطبقة العاملة المعنية بشكل خاص والشعب المغربي ككل تنتظر الكشف عن المتورطين ومساءلتهم وإرجاع الأموال المنهوبة. إن الكتاب الأسود الذي أصدره الاتحاد المغربي للشغل يكشف عن أسباب أزمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويعري عن فضائح التسيير وفظاعة تدخل الدولة. ويساعد الراي العام الوطني على فهم ما جرى وما يجري داخل الصندوق.
v بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد:
أ. عدم تأدية الدولة كمشغل لمساهماتها خلال تسييرها المباشر للصندوق من 1956 إلى 1996 أي 40 سنة تراكمت خلالها عدة مليارات من الدراهم أجملتها مؤخرا الحكومة الحالية في 11 مليار(من بينها 5،01 مليار درهم كمجموع العجز المسجل على مستوى المعاشات العسكرية والذي تم تمويله من الفوائض المسجلة من طرف نظام المعاشات المدنية ) ستؤديها للصندوق على شكل سندات الخزينة دون أن تكشف على كيفية تحديد هذا المقدار رغم إلحاح نقابتنا على ذلك باعتبار أنه في اعتقادنا أن حجم المتأخرات التي في ذمة الدولة أكثر من 11 مليار بكثير.
ب. التساوي بين نسبة مساهمة الدولة ونسبة الاقتطاع من راتب الأجير عكس ما هو معمول به في الصناديق الأخرى وفي نظام المعاشات العسكرية التابع للصندوق المغربي للتقاعد نفسه حيث يمثل الاقتطاع الثلث (1/3) ومساهمة المشغلين الثلثين (2/3).
ج. تجميد التوظيف وتشجيع الموظفين على مغادرة الإدارة، وتجدر الإشارة إلى أن التأثير المالي لعملية المغادرة الطوعية قد حددتها الدولة في 7 مليار درهم ستؤديها على أربعة أقساط
د. تمويل عجز نظام المعاشات العسكرية بالفوائد السنوية التي يسجلها نظام المعاشات المدنية ضدا على الفصل 12من ظهير 7 غشت 1996 بتنفيذ القانون رقم 95-43 القاضي بمراقبة التوازن المالي للنظامين كل على حدى وفق بيانين منفصلين. وفي مشروع تقرير البنك العالمي حول التقاعد نقرأ ما يلي:"من أولويات الصندوق المغربي للتقاعد هي حل المشكل المالي لنظام المعاشات العسكرية الذي يسجل نقصا يقدر ب 0.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا أي ما يعادل أزيد من مليار درهم في السنة. ونعتقد أن رفع سن التقاعد العسكري ب5 سنوات ورفع المساهمات والاقتطاعات ب 3 نقط سيخفف من الالتجاء إلى نظام المعاشات المدنية لتمويل عجز النظام العسكري
ه. تهميش التمثيلية النقابية في المجلس الإداري والاقتصار على ممثلي المنخرطين على مستوى اللجن الإدارية المتساوية الأعضاء الذين تنقصهم القوة والجرأة في غياب التأطير والدعم النقابيين في الدفاع عن مصالح المساهمين وفرض حقوقهم والمشاركة الفعلية في تسيير الصندوق.
ولا يفوتني في هذا الصدد تسجيل سخرية الطريقة التي تتم بها تمثيلية منخرطي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد حيث يتم تعيين أربعة ممثلين لمدة 3سنوات ويختارون من لدن أربع مؤسسات منضمة لهذا النظام توجد مراكزها بالمجموعتين الحضريتين للرباط وسلا والدار البيضاء . وتختار هذه المؤسسات عن طريق القرعة يجريها المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير
و- توظيف مساهمات الاجراء في المشاريع السياحية الكبرى والموانئ الترفيهية بدل ان تستغل هذه المدخرات في مشاريع تعود على الاجراء بالنفع كبناء دور العجزة او مساكن اقتصادية او مركبات اجتماعية للمتقاعدين.
2)انطلق مسلسل الحوار حول إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب منذ 2003 ,تاريخ انعقاد المناظرة الوطنية حول هذا الموضوع ,فما هو تقييم الاتحاد المغربي للشغل لحصيلة هذا الحوار؟
نعتقد ان عملية اصلاح نظمة التقاعد ما زالت جارية ويمكن ان نقول انها في البداية لأن اللجنة التقنية التي اعدت ،خلال المرحلة الاولى،
الاطارات المرجعية منهمكة الان على اعداد دفتر التحملات للشروع في دراسة السيناريوهات المقترحة وبالتالي فاننا نعتبر أن الاشغال جارية وان اللجنة التقنية استعادت المبادرة بعد سنة من انتظار المصادقة على تقريرها الاول. وفي هذا الصدد يمكن ان نسجل البطئ الذي تعرفه معالجة هذا القطاع الاجتماعي رغم اصرار الجميع على اهمية الوقت ووجوب العمل بوتيرة اسرع لتجسيد بدائل على ارض الواقع.
3)ما رأيكم في السيناريوهات التي وضعتها اللجنة التقنية للإصلاح ,كاختيارات لتجاوز أزمة أنظمة التقاعد؟
إن السيناريوهات المطروحة للدراسة مضمنة في التقرير الاول للجنة التقنية وفي الاطارات المرجعية لعملية اصلاح انظمة التقاعد التي اتفق عليها الجميع وتمت المصادقة عليها خلال اجتماع الجنة الوطنية. ويمكن التوضيح في هذا الصدد ان هذه السيناريوهات التي ستتم تدارسها بشكل مرتبط وموازي حددت في 3 مقاربات ستهتم الاولى بالمعالجة المعيايرية والثانية بخلق قطبين اثنين ، قطب القطاع العام وقطب القطاع الخاص اما المقاربة الثالثة فتطمح الى وضع تصور متكامل لنظام موحد لكافة الاجراء.
4)من بين النقط التي أثارت اهتمام الرأي العام هي فكرة رفع سن التقاعد من 60 إلى 65 سنة ,أنتم كمركزية نقابية ,ماهو موقفكم من هذا الإجراء ؟
لقد كان موقف الاتحاد المغربي للشغل واضحا في رفضه لهذا الاجراء وذلك من جهة لان اثارته اعلاميا وبشكل ضاغط خارج اشغال اللجن المعهود اليها عملية الاصلاح وبدون اللجوء الى أي دراسة مسالة مرفوضة مبدئيا وعنصر تشويش على عمل اللجنة ومن جهة اخرى فإن معدل الامل في الحياة بالمغرب الذي لا يتعدى 70 سنة لا يسمح بهذه الزيادة اضف الى ذلك ظروف العمل القاهرة التي يشتغل فيها الاجراء من موظفين ومستخدمين وعمال.
5)خلال السنوات الثلاث الأخيرة اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات لمعالجة إشكالية أنظمة التقاعد التي كانت مهددة بأزمة مرتقبة على المدى القصير ,كان من بينها إدماج صناديق بعض المؤسسات العمومية في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ,فكيف تسير هذه العملية وما هي إيجابياتها على المستفيدين؟
لقد تم قبول الادماج بالنسبة لنا في الاتحاد المغربي للشغل على اساس تحصين مكتسبات المستخدمين العاملين بهذه المؤسسات والحفاظ عليها وبالتالي فإن التفاوض مع النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد كان على هذا الاساس لكن بعد مرور الوقت اصبحت تظهر بعض الاختلالات بحيث ان المعاشات التي تم صرفها لبعض المتقاعدين في المكتب الوطني للسكك الحديدية مثلا خلال سنة 2006 لم تكن وفق ما تم الاتفاق عليه في صفقة الادماج.
وكيما كان الحال ونظرا لشحاحة النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد مقارنة مع الانظمة الداخلية السابقة فإن المستخدمين يتخوفون من نتائج الادماج ويعتبرونها تراجعا عن مكتسباتهم في مجال التقاعد.
6)ما هي في نظركم العناصر الأساسية التي يجب أن يرتكز عليها إصلاح حقيقي لأنظمة التقاعد يراعي مصالح الأجراء ومكتسباتهم ويضمن ديمومة ونجاعة منظومة التقاعد؟
من اجل اصلاح ناجع حقيقي وفعال مبني على الحفاظ على مصالح الشغيلة ومكتسباتها لا يجب ان نسجن تفكيرنا وتصوراتنا للاصلاح في المقاربة المالية الصرفة والتي تريد ان تعالج اشكالية التقاعد بالمغرب من خلال "الثالوث الملعون" والمتجسد اما في الزيادة في سن التقاعد او في الاقتطاعات او التخفيض من المعاش كان الاشكالية عملية حسابية. أننا نعتبر ان الاصلاح الحقيقي لأنظمة التقاعد بالمغرب يجب ان يعتمد على مقاربة اجتماعية تعيد للمتقاعد مكانته في المجتمع وتحصن التضامن بين الاجيال وتعترف بالبذل والعطاء للمتقاعد الذي كرس حياته لخدمة بلاده . كما نعتبر ان الاصلاح يجب ان يكون شاملا حيث يجب ان تتحمل الدولة مسؤوليتها في استرجاع الاموال المنهوبة وان تقلص من الفوارق المهولة في الاجور وان تقر بالزيادات في الاجور وفق السلم المتحرك للاثمان وان يتم تسيير الصناديق بمشاركة الممثلين الحقيقيين للاجراء
3)ما رأيكم في السيناريوهات التي وضعتها اللجنة التقنية للإصلاح ,كاختيارات لتجاوز أزمة أنظمة التقاعد؟
إن السيناريوهات المطروحة للدراسة مضمنة في التقرير الاول للجنة التقنية وفي الاطارات المرجعية لعملية اصلاح انظمة التقاعد التي اتفق عليها الجميع وتمت المصادقة عليها خلال اجتماع الجنة الوطنية. ويمكن التوضيح في هذا الصدد ان هذه السيناريوهات التي ستتم تدارسها بشكل مرتبط وموازي حددت في 3 مقاربات ستهتم الاولى بالمعالجة المعيايرية والثانية بخلق قطبين اثنين ، قطب القطاع العام وقطب القطاع الخاص اما المقاربة الثالثة فتطمح الى وضع تصور متكامل لنظام موحد لكافة الاجراء.
4)من بين النقط التي أثارت اهتمام الرأي العام هي فكرة رفع سن التقاعد من 60 إلى 65 سنة ,أنتم كمركزية نقابية ,ماهو موقفكم من هذا الإجراء ؟
لقد كان موقف الاتحاد المغربي للشغل واضحا في رفضه لهذا الاجراء وذلك من جهة لان اثارته اعلاميا وبشكل ضاغط خارج اشغال اللجن المعهود اليها عملية الاصلاح وبدون اللجوء الى أي دراسة مسالة مرفوضة مبدئيا وعنصر تشويش على عمل اللجنة ومن جهة اخرى فإن معدل الامل في الحياة بالمغرب الذي لا يتعدى 70 سنة لا يسمح بهذه الزيادة اضف الى ذلك ظروف العمل القاهرة التي يشتغل فيها الاجراء من موظفين ومستخدمين وعمال.
5)خلال السنوات الثلاث الأخيرة اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات لمعالجة إشكالية أنظمة التقاعد التي كانت مهددة بأزمة مرتقبة على المدى القصير ,كان من بينها إدماج صناديق بعض المؤسسات العمومية في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ,فكيف تسير هذه العملية وما هي إيجابياتها على المستفيدين؟
لقد تم قبول الادماج بالنسبة لنا في الاتحاد المغربي للشغل على اساس تحصين مكتسبات المستخدمين العاملين بهذه المؤسسات والحفاظ عليها وبالتالي فإن التفاوض مع النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد كان على هذا الاساس لكن بعد مرور الوقت اصبحت تظهر بعض الاختلالات بحيث ان المعاشات التي تم صرفها لبعض المتقاعدين في المكتب الوطني للسكك الحديدية مثلا خلال سنة 2006 لم تكن وفق ما تم الاتفاق عليه في صفقة الادماج.
وكيما كان الحال ونظرا لشحاحة النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد مقارنة مع الانظمة الداخلية السابقة فإن المستخدمين يتخوفون من نتائج الادماج ويعتبرونها تراجعا عن مكتسباتهم في مجال التقاعد.
6)ما هي في نظركم العناصر الأساسية التي يجب أن يرتكز عليها إصلاح حقيقي لأنظمة التقاعد يراعي مصالح الأجراء ومكتسباتهم ويضمن ديمومة ونجاعة منظومة التقاعد؟
من اجل اصلاح ناجع حقيقي وفعال مبني على الحفاظ على مصالح الشغيلة ومكتسباتها لا يجب ان نسجن تفكيرنا وتصوراتنا للاصلاح في المقاربة المالية الصرفة والتي تريد ان تعالج اشكالية التقاعد بالمغرب من خلال "الثالوث الملعون" والمتجسد اما في الزيادة في سن التقاعد او في الاقتطاعات او التخفيض من المعاش كان الاشكالية عملية حسابية. أننا نعتبر ان الاصلاح الحقيقي لأنظمة التقاعد بالمغرب يجب ان يعتمد على مقاربة اجتماعية تعيد للمتقاعد مكانته في المجتمع وتحصن التضامن بين الاجيال وتعترف بالبذل والعطاء للمتقاعد الذي كرس حياته لخدمة بلاده . كما نعتبر ان الاصلاح يجب ان يكون شاملا حيث يجب ان تتحمل الدولة مسؤوليتها في استرجاع الاموال المنهوبة وان تقلص من الفوارق المهولة في الاجور وان تقر بالزيادات في الاجور وفق السلم المتحرك للاثمان وان يتم تسيير الصناديق بمشاركة الممثلين الحقيقيين للاجراء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق