رسالتي الى ولدي عمر لليوم 256 من الحكم الجائر ولليوم 610 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 256 من الحكم الجائر ولليوم 610 من الاعتقال التعسفي.
سلامتك ياولدي من ألسنة الشر والتشهير.
أَعلم جيداً ياولدي أن صحافيين تميزوا بعد تكوينهم في معاهد خاصة لتكوين الصحافيين وأصبح لهم صوت وكلمة حرة.
كما أعلم أن صوحافيين تكونوا في دكاكين خاصة وأصبحوا نشازاً ومشهرين ولعانين وشتامين وشامتين.
وهالني حجم الحقد والسب وصبيب الشتم واللعن الذي يسري مع لعاب هؤلاء الصوحافيين كما لو أنهم تعلموا جنساً جديداً من أجناس المقالة الصحفية ألا وهو جنس التشهير وسوء الكلام.
وأكثر ما هالني هو ما كتبه أحد هؤلاء الذي كنت أحتفظ له بقدر من التقدير بعد حواره لعميد الصحافة المغربية الفقيد الخالد الجامعي الذي عبره صار له حضور ، يُصر مع الأسف على مسحه والسير على طريق فصيلة الصوحافيين اللَّعانين الذين ينتهكون خصوصيات وحميمية المواطنين عندما يضعونهم في فوهات التشهير والتصغير.
أقول لهذا أن عمر صحافي استقصائي له من الحضور الوطني والدولي ما يجعله عميداً وبعدة لغات رغم حداثة سنه.
وإسهاماته من مقالات وتحقيقات يشهد بها العادي والبادي وما حجم التضامن الوطني والدولي مع محنته إلا دليل على مصداقية وإشعاع عمله.
ومن حظه أنه لم يدرس الصحافة في دكاكين الكوكوت مينوت الإعلاموية ، بل استفاد من تكوينات دقيقة في عدة منظمات إعلامية وحقوقية حول صحافة الاستحقاق وصعد الجبال إلى مناطق التهميش والبؤس والاستغلال لإنجاز تحقيقات حول افتراس الثروة الوطنية من طرف أوليغارشيات العهد الجديد.
ونزل إلى الشواطئ للتحقيق حول مافيات المقالع وحاز على جائزة دولية في هذا العمل.
وحقق ميدانياً في السطو على الأراضي السلالية من طرف إقطاعيي العهد الجديد.
يقول أمثال هؤلاء إن اعتقال الصحافيين والمدونين والحكم عليهم بعدة سنوات يجعل منهم مناضلين وهم لم يكونوا كذلك
.
أقول لهؤلاء إن هذا العهد يحتاج إليكم من أجل التضليل ونشر التفاهة والتشهير بالأحرار وينزعج من الصحافيين الذين يقومون بعملهم بمهنية عالية ونزاهة ونكران ذات ومواجهة مخاطر المافيات والسجون.
لذلك تتم فبركة تهم لهم والحكم عليهم بعدة سنوات لمنعهم من مواصلة عملهم والانتقام منهم.
أقول لهؤلاء إن المعتقلين ظلماً وعدواناً يعانون في زنازينهم لعدة سنوات من عمرهم.
عمر يقضي 23 ساعة في اليوم في مكان لا هواء فيه ولا ضوء ولمدة ست سنوات، فكيف يكون السجن سبباً في جعل هؤلاء مناضلين 

؟
وأقول لهؤلاء كذلك أننا متألمون كأسر فلا تزيدوا ألمنا ألماً وكفوا عنا تشهيركم مهما كان مقابل هذا التشهير.
دمت صامداً ونجماً ساطعا أيها الولد الرائع والحرية لجميع المعتقلين.
هذا الكاريكتور يُسيئ إلى صاحبه وناشره قبل أن يُسيء إلى المعتقلين المحرومين من حريتهم وعملهم.
ُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق