رسالتي الى ولدي عمر لليوم 320 من الحكم الجائر ولليوم 673 من الاعتقال التحكمي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 320 من الحكم الجائر ولليوم 673 من الاعتقال التحكمي.
تحية الأمل ياولدي.
ما أجملك ياولدي وما أرق قلبك المفعم بالحب، وأنتَ تنشغل بحالنا أكثر مما تهتم لحالك.
اضطررتَ اليوم لتوجيه طلب لإدارة السجن لإجراء مكالمة استثنائية معنا لتطمئن على حالة والدتك.
ولقد مكنتك إدارة السجن مشكورةً بهذه المكالمة وأخبرناك بتحسن حالة والدتك.
نحن نعلم ياولدي حجمَ معاناتك من ظلم هذا الاعتقال التعسفي والظالم بعد حملات من التشهير واغتصاب خصوصياتك وحياتك الخاصة.
ونعلم كذلك درجة صمودك وصبرك الذي يمدنا بمقاومة هذه المحنة.
لم يعد أيُّ معنى لاستمرار اعتقالك والصحافيين المستقلين بعدما انفجرت أمام الجميع حقيقة الدوافع السياسية لاستهداف الصحافيين والمدونين.
وبقدر ما انفجرت الحقيقة اسودت الصورة الحقوقية للمغرب.
لقد خسر البلد الكثير وأصبح موضوعاً للإعلام والمنتظم الدولي في مجال حقوق الإنسان.
والغريب أن تُصرّ السلطة على الاستمرار على هذه المقاربة في تجاهل تام لمعاناة المعتقلين وعائلاتهم وفي تجاهل تام لمناشدات الحقوقيين والسياسيين من الوطن والعالم كما لو أن هذه السلطة فقدت استقلال قرارها السياسي باختراق أجنبي مخيف؟؟؟؟.
مع العلم أننا ننتظر تغييراً في السياسة الأمنية والعودة إلى الحياة السياسية الطبيعية.
والطبيعي هو احترام حرية التعبير وحمايتها تنزيلاً للدستور وتقويةً للجبهة الداخلية في هذه المرحلة التي يمر منها العالم.
ما أو من يقف ضد الانفراج السياسي الذي أصبح مطلباً مجتمعياً وشعبياً وأن تتم تعبئة المواطنين لمواجهة التحديات التي أصبحت تُحيط بالوطن من كل الجهات؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق