رسالتي الى ولدي عمر لليوم 326 من الحكم الجائر ولليوم 679 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 326 من الحكم الجائر ولليوم 679 من الاعتقال التعسفي.
سلامتك من هذا السكون القاتل.
يغيب عن ساستنا الحوار العمومي ويحل بدله التهريج السياسي.
وأنا أتابع وزيرة الاقتصاد والمالية وهي تعلن أمام مجلس النواب عن فشل الحكومة في معالجة اشتعال الأسعار بصفة عامة والارتفاع المهول لسعر المحروقات بالخصوص، يظهر قصور هذه النخبة التقنوقراطية عن الإبداع وخلق البدائل الممكنة للأزمة التي تعصف بالبلد واستقراره.
وعبرت بكل صراحة عن عجز حكومتها في دعم هذه المادة الحيوية وأهميتها في جميع الأنشطة الاقتصادية والصناعية وأثرها على عيش المواطنين.
وعبرت في مجرى أجوبتها أن الحكومة لم تكن تعلم بهذه الأزمة ولا تعلم متى تنتهي هذه الأزمة.
سبحان الله! وأين هي وعودكم الوردية إبان الانتخابات؟
هذا التصريح الخطير هو عنوان لفشل الدولة وانسحاب حكومتها من تدبير شؤون البلد وهو عنوان كذلك لغياب رؤية لهذه النخبة التي جاءت بها انتخابات ثامن شتنبر.
وهي أسوء انتخابات تمر في تاريخ المغرب أفرزت نخبة تجر خلفها ممارسات فاسدة.
وفي حوار على إحدى القنوات الرسمية مع عمدة مدينة الرباط فجرت قنبلةً من العيار الثقيل.
أعلنت العمدة عن وجود 2400 موظفاً شبحاً بجماعة الرباط.
وهذه ظاهرة قديمة/جديدة في الإدارات العمومية لكننا لم نكن نعلم حجمها المرعب.
والسؤال ؟؟؟ من يتواطأ ويخفي ويحمي هؤلاء الأشباح مع العلم أن للإدارة كل الوسائل اللوجستيكية لضبط موظفيها ومعرفتهم بالإسم ورقم التأجير وحضورهم ومردوديتهم وتغيبهم ومرضهم وترقيتهم وتقاعدهم ووفاتهم؟
وفي الجماعات المحلية تتحمل وزارة الداخلية المسؤولية الأولى عن ظاهرة هؤلاء الأشباح، وهي من علينا مساءلتها.
وأين مشروع الانتقال الرقمي ؟؟؟؟
هذه الظاهرة عنوان للفساد الأكبر الذي تحميه أم الإدارات التي تعتبر لوحدها حكومةً نظراً للنفوذ الذي تتمتع به في مراقبة كل شادة وفادة، ولا ترى الأشباح الذين يقعون تحت نفوذها.
ونعبر رغم كل هذا عن ارتياحنا بقرار وكيل المملكة بإحالة تقارير مجلس المحاسبة أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والدرك الملكي.
ونتساءل عن استمرار اعتقال الصحافيين الذين كشفوا عن الفساد الأكبر حول أكبر المشاريع المهيكلة التي حولها المسؤولون إلى الفشل بعد أن كان الرهان عليها قوياً.
وخير مثال " ميزانية المخطط الاستعجالي" و"منارة المتوسط" و" نور" بكل أرقامه والكثير من المشاريع التي ابتلع ملاييرها الفساد الأكبر.
وإذا كانت السلطة جادةً في محاربة هذه الآفة، هناك جنود في السجون لهم من المهنية والتجرد والنزاهة والعلم والشجاعة في الكشف عنها، اطلقوا سراحهم واتركوهم يمدونكم بقواعد معلومات عن الفساد الذي فاض وساد وأصبح يحكم ويتحكم في البلاد والعباد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق