رسالتي الى ولدي عمر لليوم 373 من الحكم الجائر ولليوم 726 من الاعتقال التعسفي.
24/07/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 373 من الحكم الجائر ولليوم 726 من الاعتقال التعسفي.
كيف حالك ياولد في هذا الجو الحار؟
ننشغل كثيراً بصحتك وما يمكن أن يسببه اعتقالك المستمر في ظروف بدأت قاسية في بدايته بسجن عين السبع بالدار البيضاء والتي تسببت في تدهور صحتك بشكل خطير زاده تدهوراً دخولك في إضراب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقالك التعسفي دون محاكمة.
صمودك الأسطوري ساعدك على تجاوز هذه الظروف وعلى الحفاظ على توازنك وهو ما نعتز به ويجعلنا نتشبث بأمل عودتك إلينا حراً وسالماً من آثار هذا الاعتقال الظالم.
نتساءل بذهول عن الغرض من تعريضك لكل ذاك العنف الذي مورس عليك بعدة وسائل لا يصمد أمامها إلا من يملك قلباً صامداً وإرادة قوية على ردِّه ومواجهته.
ومازلنا نتساءل عن مبرر الحكم الجائر عليك بست سنوات في عمر العطاء والعمل.
كما نتساءل عما تجنيه الدولة من تغييبك في السجن .
تتهمك الأجهزة بإلحاق الضرر بالوضع الديبلوماسي للدولة وتهديد أمنها الداخلي والخارجي، وهي تهم لم تقدم بشأنها النيابة العامة "كيف تم هذا الضرر وهذا التهديد".
وهل اشتغالك بمهنية عالية مسنودة بتكوين عميق وتخصص في صحافة الاستقصاء الاقتصادي ومظاهر الفساد والحركات الاجتماعية هو ما جلب عليك هذه النقمة.
فكيف يكون هذا العمل خطيراً على الدولة، إلا إذا كانت الدولة يتحكم فيها من تزعجه حقيقة الفساد وفضحه.
وهو الأمر الذي أصبح حقيقة يصعب إخفاؤها بالقمع والتضليل الإعلامي.
ما تتعرض له هو ظلم لواحد من شباب المغرب الذي جعل عمله وفكره في خدمة وطنه بوضع يده على الاعطاب التي تعرقل تنميته وتحقيق التغيير الديمقراطي والدفاع عن حرية التعبير.
هذا هو ذنبك في بلد صار تحت تصرف من ضاق صدره بحرية التعبير ويريد منعها وإغلاق الفضاء العمومي وإعدام السياسة والفعل المدني الجماهيري.
لن تتحقق لا تنمية ولا استقرار بدون حريات وديمقراطية.
أملنا أن يتغلب العقل السياسي الديمقراطي وأن يتم طي هذه الصفحة الأليمة.
طابت ليلتك ياولدي ومزيداً من الصمود.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق