رسالتي الى ولدي عمر لليوم 65 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
01/10/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 65 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
تحية الصمود ياعمر.
هذا الظلم الذي تعيشه ياولد يحتاج إلى الصمود، وقبل الصمود، عليك أن تتسلح بالفهم الواعي بأن من يعتقلك هو نفسه الذي اعتاد على اعتقال ومحاكمة من لا يروق له من المنتقدين والأحرار، وذلك منذ الاستقلال.
وعليك كذلك أن تتسلح بالإرادة لتجعل من سجنك تجربةً تخرج منها سالماً وقوياً.
بعد أكثر من سنتين من الاعتقال، كان صمودك أسطورةً، بالنظر إلى حجم العنف الذي كنتَ هدفاً له من قبل الاعتقال وأثناء المحاكمة وبعد الاعتقال.
عنف من إعلام الأجهزة ومؤسسات الدولة ووزراء سبقوا التحقيق معك وسبقوا القضاء وحكموا عليك وأدانوك.
كان هذا الضغط قوياً ومؤثراً على القضاء.
وكان لهذه الجهات ما أرادوه حرفياً وكما توقعوا وهددوا.
اضطرّ القضاء ،تحت هذا التأثير والقصف والضغط ،خلال 26 جلسة من الجلسات الطويلة إلى حرمانك ياعمر من شروط المحاكمة العادلة، وحكم عليك ابتدائياً بست سنوات نافذة وأيد الاستئناف نفس القرار في جلسات كُنتَ فيها بطلاً وأظهرت براءتك لكل الحاضرين وللهيئة نفسها.
لكن الحكم جاء من خارج قاعة المحكمة.
كنتَ على دراية وإدراك أن من يحاكمك ليس القضاء وإنما أنت والقضاء ضحية لمرحلة لا عدالة فيها ولا حقوق .
ما أقواك ياعمر !
نتمنى لك مزيداً من الصمود.
ونتمنى لك الشفاء العاجل من عدوى جلدية أصابت بديك.
ونتمنى لك حظاً سعيداً في ما أنت مقبلٌ عليه .
دمتَ صامداً ياولدي وفداك روحنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق