رسالتي الى ولدي عمر لليوم 151 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
26/12/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 151 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
كان العطب اللعين هو المانع.
ولدي الغالي ! لا ندري لماذا انفلتَ عقد السلطة وتاه عقلها ؟
-سلطة تعتقل المواطنين والنشطاء الاجتماعيين وتحاكمهم بعدة سنوات سجناً في غياب شروط العدالة عندما يئنون بفعل القهر والفقر والظلم والقمع.
-سلطة تعتقل الصحافيين لمجرد قيامهم بعملهم الذي تكونوا من أجله في احترام تام للقانون ولأخلاقيات المهنة وتحاكمهم في غياب تام لشروط المحاكمة العادلة، فتدفنهم في السجون لمدة طويلة.
-سلطة تتربص وتتصيد المدونين الذين يعبرون عبر هواتفهم وحواسيبهم عن رأيهم في الشأن العام وتعتقلهم وتحاكمهم بتهمة صارت عنواناً لهذه المرحلة "إهانة هيئة منظمة ……. "
وحصيلة هذه المقاربة : تسرب الخوف إلى صدور المواطنين وساد صمتهم واختفت حرية التعبير نهائياً.
-سلطة تغلق الباب خلف المعارضين وتفتحه للفاسدين اقتصادياً وأخلاقياً.
أن يتم استقدام شخص حصل على اللجوء في دولة غربية بسبب اضطهاده من طرف المجتمع والدولة كما يقول ، بفعل ميولاته الخاصة ويتم استعماله وتجنيده للتشهير بمعارضين منهم المعتقلون ومنهم اللاجئون، فذلك لهو ولعب بصورة البلد وقيمها وثقافتها.
نحن بلد له خصوصيات سوسيوثقافية تم اغتصابها في ندوة الرباط الذي كان هذا الشخص المستعمل يقوم بالتشهير بالمغضوب عليهم سياسياً.
هذه الندوة ، من المرجح أن يكون قد شاهدها أبناؤنا وهم في طور التنشئة وعائلاتنا وسمعوا ما سمعوه من كلام يعد من الطابوهات ويمثل خطراً على تربيتهم وثقافتهم وتعليمهم.
وحضور ذلك الكم من الصحافيين ومحامي هذا الشخص يُعد تطبيعاً مع ظاهرة تتعارض مع أخلاق المغاربة.
من كان خلف هذه الندوة وإخراجها عليه أن يفهم أنه ارتكب جريمةً ضد المجتمع بكامله وضد تربيته وثقافته ومهما كان منصبه في صناعة القرار السياسي ، فلا يشفع له ما قام به.
نحن لا نحرض على هذا الشخص وإنما نحترم كل حقوقه كمواطن ونرفض أن يتم استغلاله واستغلال ميوله الذي من حقه أن يضعه في دائرة الخصوصيات المحمية بالقانون.
ما حصل لهذا الشخص وللمجتمع يتطلب تدخلاً مركزياً وفتح تحقيق في حق كل من تصور نفسه فوق القانون باستعمال أسلحة صدئة ضد المعارضين.
……………….
لكن للأمل والفرح وبزوغ فجر جديد موعد معنا دائماً.
زارتنا اليوم حرات وطننا بمنزلنا بمناسبة تتويجك ياعمر بجائزة "الاستقلالية" من طرف منظمة "مراسلون بلا حدود".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق