جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 153 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 28/12/2022

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 153 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
اشتدي أزمة تنفرجي.
أبناء الوطن المخلصون و نجباؤه من خريجي الجامعة المغربية وصحافيون مستقلون واجهوا الإجهاز على حرية التعبير ونشطاء اجتماعيون طالبوا بالعدالة الاجتماعية ، تأكل رطوبةُ السجون عظامَهم لسنوات طويلةٍ، حتى إذا غادروها تركوا فيها صحتهم وفرصهم الضائعة في الحياة.
وضحايا أعطاب المجتمع وكبار المفسدين ونماذج التفاهة وسوء التربية يتصدرون المشهد السياسي وتُعطى لهم الكلمة ليفسدوا حياة وتربية أبنائنا.
" الخيل مربوطة ولحمير اتزعرط".
ما هو الرهان على هذه السياسة التي تنتصر للتفاهة وتضرب أخلاق المجتمع في مقتلٍ وتُطبّع مع الظواهر الشاذة من مخدرات وانحرافات سلوكية ؟
وما هو رهان الدولة على سياسة التهميش والقضاء على نشطاء المجتمع من مثقفين وجامعيين ومعارضين وصحافيين؟
ما هو النموذج التنموي الذي تسهر عليه مؤسسات الدولة بالاعتماد على هذه الوصفات السامة؟
وكيف سيكون مستقبل الدولة ومستقبل أبنائنا وهم يتجرعون هذه الوصفات؟
لا معنى للطرق السيارة ولا معنى للعمارات الشاهقة في غياب تأهيل المواطن بالتعليم الجيد والمجاني والمعمم.
لا معنى لكل مظاهر الحداثة المزيفة أمام مظاهر أحزمة الفقر والتهميش وانتشار الأمية والجهل.
لا معنى لدستور لا يتم تنزيله من طرف كل مؤسسات الدولة.
لا معنى لمؤسسات قضائية لا تعرف العدالة طريقها إلى قاعات المحاكم.
ولا قيمة لديمقراطية الواجهة عندما تغيب ديمقراطية تشاركية تحقق العدالة الاجتماعية والكرامة وتضمن حرية التعبير.
هرمنا من استمرار هذا الوضع.
لكن نقول وسنقول " اشتدي أزمةً تنفرجي"


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *