رسالتي اليك ياولدي لليوم 203 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
16/02/2023
رسالتي اليك ياولدي لليوم 203 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
كم كنتَ صادقاً وأنتَ تُشرِّح جسم الفساد المتغول في بلدنا.
في هذا اليوم قررتُ أن أحلم وأن يشاركني المواطنون هذا الحلم.
رأيت في منامي أن هيئة الإنصاف والمصالحة دفنت جرائم الماضي بلا رجعة وتحققت العدالة الانتقالية وتمت محاسبة الجلادين و جبر ضرر المعتقلين فردياً وجماعياً واعتذرت الدولة من الشعب المغربي وقررت عدم تكرار زمن الجمر والرصاص.
كنا ذات سنةٍ ننتظر تحقيق هذا الحلم الذي تعزز بخروج المواطنين إلى الشارع في حراك قوي وشامل تركزت مطالبه على محاربة الفساد والاستبداد.
عجّلَ هذا الحراك بإسقاط الحكومة والبرلمان وتعديل الدستور الذي جاء متقدماً نوعاً ما على دستور 1996.
وهذا كان مساراً متعرجاً لكنه كان يتجه إلى الأمام.
تصوروا لو تحقق هذا الحلم وسارت الأمور نحو الطموح الأكبر : تعديل جديد للدستور يربط المسؤولية بالمحاسبة.
دستور يُحمِّل المواطنين وتنظيماتهم المسؤوليةَ ويجعل منهم مواطنين لا رعايا.
لكن كان في الطريق من يتربص بهذا المسار فوضع عدة متاريس لعرقلة السير نحو التغيير الديمقراطي.
حدث انقلاب على كل هذا المسار ورجعنا على أعقابنا إلى سنوات الجمر والرصاص وتعرض ابناء وأحفاد ضحايا ذاك العهد إلى المحاكمات الصورية وسنوات من الاعتقال لكونهم يرفضون هذا الانقلاب.
ويستمر الهدر وتضييع فرص البناء الديمقراطي ونبقى ندور في نفس الدائرة كحمار الطاحونة.
ويبقى الحلم حلماً ويبقى الواقع مضطرباً وغامضاً.
هل مازال من حقنا الحلم بمصالحة جديدة رغم عنف هذا العهد ورغم الظلم الذي تعرضنا له.
طابت ليلتك ياولدي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق