رفيقي فلاح ..الرفيق محمد بولعيش
رفيقي فلاح ..الرفيق محمد بولعيش
هل باستطاعة القدر محو أكثر من أربعين عاما من الصداقة ، من الرفاقية ، من المعارك النقابية المشتركة ؟ هل بإمكان أحد ، مهما يكن هذا الأحد ، محو جلسات وجلسات - هنا وهناك على امتداد عقود - من النقاش والتبادل والتشاور تنتهي أو لا تنتهي باتفاقات واختلافات وتباينات وتستمر العلاقة ؟ هل تتذكر - وأنت هناك - لقاءاتنا المتعددة والصاخبة مع رفاق لنا بعضهم استعجل الرحيل قبلك : محمد الحضري الهادئ الخجول ، نور الدين الخمالي المهووس حتى النخاع بفلسطين ...
كيف ينساك من لا زالت رنات صوتك تملأ أسماعه ؟ كيف لا يتذكرك دوما من لا زالت ابتسامتك الماكرة تملأ عينيه ؟
أنت هنا في القلب ، أنت هنا في العقل ، أنت الذاكرة .. كيف لا تكون ذاكرتَنا وأنت لم تكن لتتردد في تكرار عبارتك الشهيرة بالفرنسية : لي ذاكرة الماموث (j'ai une mémoire de mamouth) ، كما كنت تقول . لك وحشة يا رفيق ، يملؤني حنين جارف إلى جلسة معك في لاكونكورد أو مدام غيران نستعيد أثناءها ذكرياتنا حلوها ومرها ، ومناقشة الوضع اليساري المترهل كما دأبنا أن نفعل كلما التقينا .. ألف سلام رفيقي وأزكى تحية ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق