جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الرفيق المختار مطيع في نقطة نظام توضيحية

 نقطة نظام توضيحية

الادّعاء بأن “أدبيات النهج
منشورة ومفتوحة للنقاش” يتحوّل، عند أول نقد جدّي، إلى مجرّد زينة ديمقراطية بلا مضمون. فالسؤال
البسيط الذي يتهرّب منه الشيوخ هو:
هل خضعت هذه الأدبيات يومًا لتقويم نقدي فعلي داخل التنظيم؟
الجواب يعرفه الجميع: لا. لأن جزءًا كبيرًا منها مشوبٌ بأعطاب نظرية، وتناقضات سياسية، وانزلاقات تنظيمية، يُمنع الاقتراب منها إلا للتبجيل.
وحين يُرفع شعار “التجذر في الطبقة العاملة” مقرونًا بخطاب إقصائي ضد المثقفين، ووصمهم بـ“حفنة من النخب” التي لا تصنع التغيير، فإننا لا نكون أمام موقف ماركسي، بل أمام تبسيط شعبوي فجّ، يتناسى أن الماركسية نفسها نتاج عمل فكري-نقدي لمثقفين عضويين، لا رعاة طاعة.
السؤال الجوهري هنا:
هل تتوفر القيادة نفسها على الثقافة الماركسية–اللينينية التي تؤهلها لإنجاز هذا “التجذر” المزعوم؟
الواقع الملموس يجيب:
غياب قواعد عمالية حقيقية في المدن الصناعية، عجز مزمن عن بناء امتدادات وسط العمال، ناهيك عن القرى والجبال. هذا الفشل ليس صدفة، بل دليل كفاءة سلبية، وبرهان على خواء الخطاب من القدرة على التنزيل.
أما تحويل الصراع الفكري–السياسي إلى قاموس سبّ وتخوين “مثقفو البهلوة”، “مأجورون للمهمات القذرة فليس شراسة ثورية، بل جبن سياسي. الجبان هو من يعوّض الحُجّة بالشتيمة، والنقاش بالتشهير، لأنه عاجز عن المواجهة الفكرية المفتوحة.
والأخطر من ذلك، تلك الفضيحة المركّبة:
الانقلاب الفكري والسياسي والتنظيمي على القطاع النسائي.
هل تجرؤون على قول الحقيقة؟
أن أغلب الوثائق، بما فيها “آخر الفضائح”، صاغها شيخ حارس المعبد، ووزّع الأدوار، وترك للبعض مهمة “الرتوشات” والدفاع القذر في مواجهة مناضلات رفضن هذا التوجّه الرجعي. هنا لا نتحدث عن اختلاف تقديرات، بل عن تفكيك سياسي مقصود لمسار نضالي نسائي.
أما حديث “حرية التعبير” و“الاحترام المتبادل” داخل التنظيم، فقد سقط بالوقائع:
ابتعاد مناضلين/ت
انحلال خلايا
فقدان هياكل تنظيمية
تقلّص القاعدة الاجتماعية
اهتزاز الثقة لدى الحلفاء النقابيين والسياسيين
هذه ليست “مؤامرات”، بل محصلة منطقية لهيمنة توجّه متنفّذ لا يقبل الاجتهاد، ولا يحتمل النقد، ولا يعرف من الديمقراطية سوى اسمها.
الخلاصة واضحة:
ما يخرّب التنظيم ليس النقاش، بل قمع النقاش.
ليس النقد، بل الخوف من النقد.
وحين يتحوّل “حراس المعبد” إلى كهنة، فإن التنظيم لا يُحاصَر من الخارج، بل يموت من الداخل


حين يعلو العواء من حولك، لا تفترض تلقائيًا أنك أوجعت الكلاب.
قد تكون ببساطة هربتَ من النقد، وسمّيتَ كل صوتٍ مزعجًا نباحًا.
فالطغاة أيضًا يسمّون الصراخ عواء،
والفاسدون يعتبرون المساءلة ضجيجًا،
والعاجزون عن الحُجّة يحوّلون الخصوم إلى حيوانات.
العواء ليس معيارًا،
المعيار: من يملك الحق، ومن يملك القوة لإسكاته.
ومن يخاف النقاش… لا يوجع أحدًا، بل يفضح نفسه.
لم يهمه الأمر


حين يُستعمل قاموس الفهلوة – الطفيليات – المأجورين
فاعلم أننا أمام خطاب دفاعي،
لا تحليل ماركسي.
اليسار لا يُهزم بالنقد،
بل باليقين الزائف.
والتنظيم لا يتهدّم بالسؤال،
بل حين يُقنِع نفسه
أن كل من يغادر خائن،
وكل من ينتقد مأجور،
وكل من يصمت مخلص.
هكذا تُصنَع الطهارة،
وهكذا تُدفن السياسة

لا يمكن أن يتقدم أي كان ( نظام سياسي، حكومة، نقابة، حزب) إلا بالنقد ،لأنه يكشف الأخطاء ويفتح الباب للمراجعة والتصويب، ومن يخشى النقد البناء يفقد فرصة التطور والتغيير

حين قافلة تسير،
بما لها وما عليها،
بأخطائها وتناقضاتها،
بعرق مناضليها لا بحبر تدويناته،
لا يبقى للكلاب سوى النباح.
والنباح – كما نعلم –
ليس موقفًا،
بل ردّ فعل.
“لو بات التار يا ولادي
هيبات الذل شريكي”
هذه ليست دعوة للعنف الأعمى،
بل فضح لمن يروّج للذل المؤجل
تحت اسم “الحكمة السياسية
صاحبنا لا يخيفه القمع،
بل تخيفه الجرأة.
لا يقلقه الاستبداد،
بل يقضّ مضجعه أن يسير آخرون
دون إذنه،
ودون المرور عبر بوابة مزاجه التحليلي.
لهذا يكتب.
ولهذا يشكك.
ولهذا يرفع عصا “الانتهازية”
في وجه كل فعل جماعي لا يسيطر عليه.
أما نجم،
فقد قالها من زمان،
وسبق الجميع:
“و الشعب يقول يا بلادي
بالروح والدم أفديكي”
ليس شعارًا في منشور،
ولا استعارة في تدوينة،
بل خط فاصل
بين من يكتب ليبرّر العجز،
ومن ينحاز – حتى وهو مخطئ –
إلى صف الفعل.
القافلة تسير…
لا لأنها معصومة،
بل لأنها اختارت السير.
أما “الأستاذ ميكي”،
فسيبقى يلوّح من الرصيف،
يحسب النباح سياسة،
والتردد فضيلة،
والانسحاب موقفًا متقدمًا.
وما بين نجم وميكي،
يعرف الناس جيدًا
من كان صوته صدى الشارع،
ومن كان صدى صوته فقط
الأمانة ليست صمتًا جبانًا
والانضباط ليس تعطيلًا للعقل،
والحزب الثوري لا يُقاس بقدرته على الطرد
بل بقدرته على تحمّل الحقيقة

حين يبدأ البوق بالعويل من داخل الخيمة،
اعرف أن اليد ليست يده…
وأن الصوت لا يخرج من الصدر بل من الدرج.
الراعي لا يدخل الوحل،
يرسل العصا أولاً.
والعصا تظن نفسها صوتاً.
في الحقول الحقيقية،
لا أحد يشرب القهوة أثناء القصف،
ولا أحد يطلب الصمت باسم الحكمة.
من تعوّد الإيماء،
لن يحتمل الكلام الحر.
تمّ… ومن فهم، كفاه
*********************
حين يُصبح الزمن حُجّة،
والطريق شهادة،
والطاعة فضيلة تُرفع عند الاختلاف،
اعرف أن السؤال أزعج أكثر مما يجب.
القطار لا يتكلم عن نفسه،
ولا يحتاج من يشرح أنه كان يسير.
الضجيج يأتي غالبًا
من الرصيف.
الذاكرة، حين تُستعمل كسور،
تمنع الرؤية من الجانبين.
ومن يقف طويلًا عند البوابة
ينسى شكل الطريق.
المنهج لا يحرسه أحد،
ولا يسكن المعابد.
كل ما في الأمر
أن بعضهم يخاف
مما يحدث حين يُترك الباب مفتوحًا.
والتاريخ لا يدوّن السير الذاتية،
بل يتوقف لحظة واحدة فقط،
ليسأل:
من عبر؟
ومن اكتفى بالشرح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *