جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

قلق بالغ واستنكار شديد الإنزال الأمني المكثف الذي شهدته ساحة أسراك بمدينة تارودانت

 تابعت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان – فرع إداومومن – بقلق بالغ واستنكار شديد الإنزال الأمني المكثف الذي شهدته ساحة أسراك بمدينة تارودانت مساء يوم السبت 28 فبراير 2026، في مشهد غير مألوف أثار استغراب واستياء ساكنة المدينة، خصوصا في ظل غياب أي نشاط احتجاجي فعلي بعد الإعلان رسميا عن تعليق الوقفة التي كانت مقررة في المكان ذاته.


وتؤكد الهيئة أن هذا الانتشار الأمني الواسع، الذي شمل محيط الساحة ومداخلها، لا يمكن تفسيره بإجراءات احترازية عادية، خاصة وأن الوقفة الاحتجاجية تم تعليقها قبل موعدها. وهو ما يجعل هذا الحضور الأمني المكثف يبعث برسائل واضحة مفادها اعتماد منطق التخويف والترهيب المسبق تجاه الساكنة، ومحاولة ثني المواطنين عن التعبير عن تظلماتهم المرتبطة بالوضع البيئي المقلق الذي تعيشه المدينة. وتأتي هذه التطورات في سياق حالة من الغضب المتزايد وسط السكان بسبب الروائح الكريهة التي أصبحت تخنق عددا من أحياء مدينة تارودانت وتؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وصحتهم.

وفي هذا الصدد، تسجل الهيئة بأسف شديد استمرار معاناة الساكنة مع هذا الوضع البيئي غير المقبول، في ظل غياب حلول حقيقية تعالج جذور المشكلة. كما تشير الهيئة إلى أن عددا من المعطيات المتداولة بين الساكنة والفاعلين المحليين تفيد بأن مصدر هذه الروائح يعود إلى أنشطة شركة صناعية بالمنطقة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول دور السلطات في مراقبة هذه الأنشطة وضمان احترامها للمعايير البيئية.

وتعتبر الهيئة أن استمرار هذه المعاناة دون تدخل حازم يعزز الانطباع بأن السلطات توفر نوعا من الحماية لهذه الشركة، بدل الانحياز لحق المواطنين في بيئة سليمة تحفظ كرامتهم وصحتهم.

وترى الهيئة أن الرسالة التي يحملها هذا الإنزال الأمني الكبير، رغم عدم وجود أي وقفة احتجاجية على أرض الواقع، تبدو واضحة بالنسبة للساكنة مفادها ترهيب المواطنين وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، ومحاولة فرض واقع يقوم على الصمت والتخوف بدل الحوار والاستجابة للمطالب المشروعة.

وعليه، فإن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان – فرع إداومن:
1_ تدين بشدة الإنزال الأمني غير المبرر الذي عرفته ساحة أسراك.
2_ تستنكر استمرار معاناة الساكنة مع الروائح الكريهة التي تخنق المدينة وتؤثر على صحة المواطنين.
3_ تحذر من أي محاولة لحماية الجهات المتسببة في هذا التلوث على حساب حقوق السكان.
4_ تعتبر أن المقاربة الأمنية المعتمدة تهدف إلى التخويف والترهيب وثني المواطنين عن التعبير عن مطالبهم البيئية المشروعة.
5_ تطالب بفتح تحقيق شفاف لتحديد مصدر هذه الروائح ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها.


هذا أحدث مقال.
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *