جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رئيس يبكي في القدس وشعب يأكل لحم الحمير

«طبق الحمير».. كيف أجبرت الأزمة الأرجنتينيين على بدائل اللحوم؟موقع الوئام

 لم يعد مشهد شواء اللحوم الأرجنتينية الشهيرة مألوفًا في عطلات نهاية الأسبوع كما كان في الماضي. ففي ظل سياسات التقشف الاقتصادي الصارمة التي تطبقها حكومة الرئيس خافيير ميلي، تحولت مائدة المواطن الأرجنتيني إلى ساحة معركة يومية ضد التضخم، ليصبح البحث عن بدائل غذائية رخيصة ضرورةً حتميةً للنجاة، حتى وإن كانت هذه البدائل غير مألوفة تاريخيًا في ثقافة «بلد الأبقار».

الأسادو يصبح رفاهية

قفزت أسعار اللحوم الحمراء في الأرجنتين إلى مستويات قياسية، ما جعل طبق «الأسادو – قطع لحم بقر أو أغنام مطهية ببطء على نار هادئة أو فحم» التقليدي حلمًا بعيد المنال للطبقات العاملة والمتوسطة.

إذ تتراوح أسعار الكيلوجرام الواحد من اللحم البقري حاليًا بين 20 و25 ألف بيسو أرجنتيني، وهو رقم يلتهم جزءًا كبيرًا من الدخل الشهري للأسر.

يؤكد الجزارون المحليون، ومنهم غونزالو موريرا، أن المبيعات تراجعت بشكل حاد، حيث يكتفي الزبائن بشراء كميات ضئيلة جدًا أو البحث عن قطع اللحم التي كانت تُرمى سابقًا أو تُباع بأسعار زهيدة لتأمين احتياجاتهم.

تجربة من الجنوب

وفي خضم هذه الأزمة الخانقة، برزت مبادرة غير مسبوقة في محافظة شوبوت بمنطقة باتاغونيا جنوبي البلاد، حيث أطلق منتج زراعي يُدعى خوليو سيتاديني تجربةً رائدةً لبيع لحم الحمير كبديل اقتصادي، حيث يُطرح الكيلوغرام الواحد بسعر سبعة آلاف وخمسمائة بيسو فقط، أي أقل من ثلث ثمن اللحم البقري.

ورغم الضجة الإعلامية التي صورت الأمر كظاهرة عامة، إلا أن هذه المبادرة لا تزال مجرد تجربة محلية محدودة تخضع لإشراف الهيئة الوطنية للصحة والجودة الغذائية الزراعية.

وتقتصر عمليات الذبح والبيع على نطاق جغرافي ضيق لغياب المجازر الفيدرالية المرخصة لهذا النوع من اللحوم، لكن نفاد الكميات المطروحة بسرعة يعكس حجم المعاناة وتوجه المستهلكين نحو أي خيار يوفر البروتين بتكلفة محتملة.

سلّم التحوّل الغذائي

ولا تمثل تجربة باتاغونيا سوى قمة جبل الجليد في مسار التحول الغذائي القسري الذي يعيشه الشعب الأرجنتيني. فقد بدأ هذا الانحدار التدريجي بالاستغناء عن اللحم البقري لصالح الدجاج ولحم الخنزير، ثم تدرج نحو الاعتماد الكثيف على البيض والنشويات كبدائل أساسية رخيصة.

وتعكس هذه التغيرات عمق الشرخ الاجتماعي والاقتصادي؛ إذ تُجبر العائلات على إعادة هندسة عاداتها المتوارثة منذ أجيال.

ويشير خبراء الاقتصاد المحليون إلى أن هذا التكيف القسري يحمل أبعادًا نفسيةً قاسيةً، حيث يرتبط استهلاك اللحوم في الأرجنتين بالهوية الوطنية والتلاحم الاجتماعي خلال التجمعات الأسرية.

بلد يُصدّر ما يأكله

تتجسد المفارقة الكبرى في الأرجنتين اليوم في التباين الصارخ بين سياساتها التصديرية واستهلاكها المحلي. فقد سجل استهلاك اللحم البقري للفرد تراجعًا تاريخيًا ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 110 سنوات، متأثرًا بضعف القدرة الشرائية وانهيار قيمة العملة المحلية.

وفي المقابل، مضت حكومة ميلي في تفكيك القيود التجارية، وألغت حظرًا استمر لخمسين عامًا على تصدير المواشي الحية، بهدف جلب العملة الصعبة وتعزيز ميزان المدفوعات.

هذا التوجه الحكومي منح الأولوية المطلقة للأسواق الخارجية، ما أدى إلى نقص المعروض المحلي وارتفاع أسعاره، ليصبح البلد الذي طالما أطعم العالم غير قادر على توفير لحومه لمواطنيه بأسعار عادلة.

الأرقام لا تكذب

وتُقدم البيانات الإحصائية الرسمية صورةً واضحةً لحجم الضغوط المعيشية التي تكبل الاقتصاد الأرجنتيني. فقد سجل معدل تضخم أسعار الغذاء ارتفاعًا بلغ 36% على أساس سنوي خلال شهر فبراير من العام الجاري 2026، ما يجعله من بين المعدلات المؤثرة بشدة على القوة الشرائية.

وتشير الأرقام التاريخية إلى أن متوسط تضخم الغذاء في الأرجنتين كان يقف عند حدود 78%، إلا أن الصدمات الاقتصادية المتعاقبة وسياسات تحرير الأسعار فاقمت من تآكل المداخيل للطبقات الفقيرة.

ومع استمرار هذه المؤشرات السلبية، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التغيرات الراديكالية في نمط حياة الأرجنتينيين اليومية.


Un presidente que llora en Jerusalén y un pueblo que come carne de burro
“Plato de burro”… ¿cómo obligó la crisis a los argentinos a buscar alternativas a la carne?

La imagen del tradicional asado argentino ya no es tan habitual los fines de semana como lo era antes. Bajo las estrictas políticas de austeridad económica aplicadas por el gobierno del presidente Javier Milei, la mesa del ciudadano argentino se ha convertido en un campo de batalla diario contra la inflación. Buscar alternativas alimentarias baratas se ha vuelto una necesidad urgente para sobrevivir, incluso si esas alternativas no forman parte de la cultura histórica del “país de las vacas”.



Um presidente que chora em Jerusalém e um povo que come carne de burro
“Prato de burro”… como a crise obrigou os argentinos a buscar alternativas à carne?

A cena do tradicional churrasco argentino já não é tão comum nos fins de semana como era no passado. Diante das rígidas políticas de austeridade econômica implementadas pelo governo do presidente Javier Milei, a mesa do cidadão argentino transformou-se em um campo de batalha diário contra a inflação. A busca por alternativas alimentares baratas tornou-se uma necessidade urgente para sobreviver, mesmo que essas alternativas não façam parte da cultura histórica do “país do gado”.



A president crying in Jerusalem while a people eat donkey meat
“Donkey dish”… how has the crisis forced Argentinians to seek alternatives to meat?

The image of Argentina’s famous barbecue is no longer as common on weekends as it once was. Under the strict economic austerity policies implemented by President Javier Milei’s government, the Argentine citizen’s table has turned into a daily battleground against inflation. Searching for cheap food alternatives has become an urgent necessity for survival, even if these alternatives are not historically part of the culture of the “land of cattle.”



هذا أحدث مقال.
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *