جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بلاغ عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري

 بلاغ عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري

عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري اجتماعا بتاريخ 25/4/2026. وافتتح الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت تخليداً لذكرى رحيل الأمين العام لحزبنا الرفيق عمار بكداش.
بحث المكتب السياسي الوضع السياسي، ورأى أن العالم يشهد استمرار تفاقم الأزمة الهيكلية للنظام الرأسمالي، واحتدام التناقضات المابين إمبريالية، والتي تمثلت باتساع رقعة الحروب الإمبريالية على مستوى العالم، والتي تجلت بأكثر من ٦٠ بؤرة صراع على المستوى العالمي ومنها الحرب الأوكرانية والعدوان الأمريكي على جمهورية فنزويلا واختطاف رئيسها، والتهديد باحتلال كوبا.. ويأتي في هذا السياق أيضا العدوان الإمبريالي الأمريكي الاسرائلي الصهيوني على الجمهورية الإيرانية وعلى لبنان، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني بدعم كامل إمبريالي غربي وخاصة أميركي. وسبق ذلك المؤامرة الاستعمارية على الشعب السوري، وإيصال القوى الظلامية الاستبدادية العميلة إلى سدة الحكم فيها، وذلك في سبيل المشروع الاستعماري" الشرق الأوسط الكبير الجديد" مشروع " الصهيون الكبرى"، ولايخفى على أحد أن كل ذلك لمواجهة الصين في آخر المطاف.
ويجب أن لانغفل عن ظهور التباينات في المواقف بين الإمبريالية الأمريكية والدول الإمبريالية في أوروبا الغربية.
ولذلك وقع الاتحاد الأوروبي والهند اتفاقية تجارية وأمنية، وأنشأت منطقة تجارة حرة لنحو ملياري إنسان. وشمل الاتفاق التعاون في مجال الأمن البحري ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وتطوير التكنولوجيا العسكرية، في الوقت الذي فرضت فيه أمريكا العقوبات على الهند بسبب شراء النفط الروسي.
ومن المواقف المتباينة مع الإمبريالية الأمريكية، استضافة رئيس الوزراء الإسباني، الرئيس الحالي للاشتراكية الدولية، في برشلونة ما سمي ( القمة التقدمية)، شارك في المؤتمر نحو 5000 شخصية حكومية وحزبية تمثل 40 بلداً تحت شعار:" التعبئة الديمقراطية". وفي ختام المؤتمر، تم الدعوة إلى مقاومة أولئك الذين يدعمون الحرب والعنف في غزة والضفة الغربية وأوكرانيا ولبنان والشرق الأوسط، وطالبوا باقتراح الحلول لوقف زحف اليمين المتطرف عالمياً والخوف من ظهور هتلر جديد. كما قام الشعب الأمريكي باحتجاجات مليونية ضد هذه السياسات تحت عنوان "لا للملوك".
هذه الحروب الإمبريالية أتت تأكيداً على ما قاله لينين:" إن الحروب الحديثة ليست ظواهر عرضية، بل هي نتيجة حتمية لتطور الرأسمالية. وأضاف أن القضاء على الحروب لا يمكن أن يتحقق عبر الدعوات الأخلاقية للسلام، بل عبر القضاء على النظام الاقتصادي الذي يولدها. وخلص الرفيق لينين إلى أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال انتصار الثورة الاشتراكية".
وجه المكتب السياسي التحية للشعب الكوبي وللشعب الفنزويلي والشعب الإيراني والمقاومة الوطنية اللبنانية وللأحزاب الشيوعية في هذه البلدان على مواقفهم الوطنية للدفاع عن أوطانهم في وجه الإمبريالية الأمريكية وإسرائيل الصهيونية.
و لدى بحثه للوضع في المنطقة أكد المكتب السياسي أن تصدي إيران للعدوان الإمبريالي الأمريكي الصهيوني وقصفها للقواعد الأمريكية في دول المنطقة دفاعاً عن النفس، دليل على أن أمريكا غير معنية وغير قادرة على حماية هذه الأنظمة الرجعية والعميلة، وأنها ستحمل هذه الدول فاتورة الحرب العدوانية على الشعب الإيراني.
وعند بحثه الوضع الداخلي بين المكتب السياسي أن السلطة الظلامية بتبنيها لسياسات الخصخصة وتحرير الأسواق وتقليص التوظيف العام والتشدد النقدي وحبس السيولة ستحد من قدرة الاقتصاد على التوسع. ويترافق ذلك مع التخلي عن برامج الحماية الاجتماعية والتوقف عن تحفيز القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة) مما زاد الوضع المعيشي سوءاً، واستمرار معدلات الفقر والجوع والبطالة. حيث إن 90% من السكان في سوريا يعيشون تحت خط الفقر، فيما يحتاج 69% منهم إلى مساعدات إنسانية، هذا مع زيادة عمليات النهب المنظم للقطاعين العام والخاص بأساليب عديدة مثل ما يسمى بعمليات التسوية لبعض كبار الراسماليين الطفيليين وأموال "الصندوق السيادي" وغيرها، بالإضافة إلى عمليات الخصخصة الجارية لقطاع الدولة والحديث عن خصخصة قطاع الصحة والتعليم والمطالبة بالتراجع عن الإصلاح الزراعي وإعادة إحياء الوقف العثماني وإحداث الشركات القابضة في مجال الطاقة وغيرها ، من أجل تسليمها للقطاع الخاص والشركات الأجنبية ، وحرمان أغلبية الشعب من هذه الخدمات الحيوية.
بالإضافة إلى النظام الضريبي الجديد (الضريبة على الدخل والضريبة على المبيعات) الذي يعكس التوجه الاقتصادي الاجتماعي للسلطة الحالية، والذي يمنح الأولوية المطلقة لرأس المال ولتعظيم أرباح كبار الرأسماليين والشركات الأجنبية على حساب مصالح الشعب والدولة معاً.
كما بحث المكتب السياسي بعض الجوانب التنظيمية، وبحث واقع النشر الحزبي، وأثنى على عمل هيئة تحرير صفحة "نضال الشعب"، وطالب الرفاق بإغناء الصفحة عن طريق زيادة المراسلة من قبل جميع المنظمات وتفعيل دور المكاتب النوعية في هذا المجال.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على الاستمرار على نهج الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية، والحفاظ على تراث المدرسة البكداشية في : الثبات على المبدأ والنزاهة في خدمة الشعب .
المكتب السياسي
دمشق 25.04.2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *