الرفيق محمد شويبة القيادي في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي: لا يمكن أن أشارك في إنتخابات 23 شتنبر 2026 و لن أزكي برلمانا لا يقوم بواجبه الوطني في تقديم الخدمات للمواطنين و المواطنات ؟ طبعا و حكومة لا تحكم.
من خلال التجارب التي راكمتها في معركة مقاطعة الإنتخابات و التي خبرناها مدة طويلة بالإحتكاك مع الجماهير الشعبية الكادحة.. و مواجهة أجهزة القمع و المنع في كل الشوارع و الأزقة للتواصل مع المواطنين و المواطنات ، و فتح النقاشات حول مضمون نداء مقاطعة الإنتخابات. كما خبرنا تجربة المشاركة في الإنتخابات بعدما قرر حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي المشاركة في الإنتخابات كتكتيك نضالي سياسي. و من خلال تجربة المشاركة في الإنتخابات 2007 و 2016 و 2021 .
تأكد لي و بالملموس أن الإنتخابات آلية من آليات النظام السياسي الرأسمالي المتوحش. بحيث هذه الآليات ( الإنتخابات ) تفرق الرفاق عن بعضهم البعض. ذلك من أجل الحصول على الإمتيازات السياسية و الريع المالي ؟ هذه الآليات يوفرها النظام السياسي المخزني لأتباعه القدامى و الجدد ؟ بهدف إنتاج نخب سياسية إنتخابوية قابلة للترويض و الإنخراط في المشروع السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي و الثقافي للمنظومة الرأسمالية النيوليبرالية و الأوليغارشية المالية.و في إطار هذه الإنتخابات تذهب وجوه قديمة و يتم تعويضها بوجوه جديدة. أما المنظومة السياسية الفاسدة
و المستبدة. فلا يمكن تغييرها عبر إنتخابات تتحكم فيها تلك المنظومة السياسية الفاسدة نفسها. تتحكم بالسلطة و المال و الإعلام و كل آليات التعبئة تعمل و توجه المواطنين و المواطنات؟. إذن من خلال هذا التراكم النضالي الجماهيري سواء عبر معارك مقاطعة الإنتخابات أو المشاركة . لقد حصلت لي قناعة مبدئية و سياسية ، أنه لا يمكن أن يتحقق التغيير الديمقراطي الحقيقي من داخل مؤسسات ينخرها الفساد السياسي و المالي الإنتخابوي. كما لا يمكن ان يتم التغيير الديمقراطي من داخل برلمان يعرف أنه وجد فقط من أجل مناقشة المشارع و القوانين و التصويت عليها بالإجماع لصالح المنظومة السياسية الرأسمالية الكومبرادورية الكولونيالية الحاكمة. أما الحكومة المحكومة فهي تعرف مسبقا أنها لا تحكم. و بالتالي لا يمكن أن أشارك في إنتخابات 23 شتنبر 2026 و لن أزكي برلمانا لا يقوم بواجبه الوطني في تقديم الخدمات للمواطنين و المواطنات ؟ طبعا و حكومة لا تحكم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق