جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

في رد على بيان المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي...نجمة ستاتي: عندما يصبح التاريخ بديلاً عن الحصيلة السياسية!

 عندما يصبح التاريخ بديلاً عن الحصيلة السياسية!نجمة ستاتي

جميل أن نستحضر تاريخ منظمة «إلى الأمام» والتيار الثوري داخل منظمة «23 مارس»، وأن نستعيد تضحيات الشهداء والمناضلين الذين دفعوا أثماناً باهظة دفاعاً عن مشروع تحرري.
لكن الأجمل أن نكون أوفياء لجوهر تجربتهم، لا أن نكتفي باستدعاء أسمائهم كلما احتجنا إلى شهادة نسب ثوري!
الرفيق جبيهة رحال ورفاقه لم يناضلوا من أجل توريث الشرعية لأحد، بل من أجل تجاوز التشتت والحلقية وبناء وحدة الماركسيين اللينينيين على أساس خط سياسي وممارسة ثورية.
وهنا تبدأ المفارقة التي تستحق التأمل والسخرية معاً.
يتحدث صاحب التدوينة بحماس عن الوحدة التاريخية بين مناضلي السبعينيات، بينما تطرح الخلافات الراهنة أسئلة جدية حول القدرة على تدبير الاختلاف بين مناضلي اليوم!
يحتفي بالتحاق رفيق تاريخي بالقيادة المركزية، وهذا حقه، لكن هل تقاس الوحدة السياسية بانضمام شخصية، مهما كانت مكانتها، أم بمدى القدرة على جمع الطاقات وتوسيع التنظيم وتجذيره وسط الطبقة العاملة؟
يبدو أن الوحدة أصبحت أسهل مع التاريخ منها مع الأحياء!
أما القول إن المؤتمر السادس حقق خطوات ملموسة، فيحتاج إلى ما هو أكثر من إعلان الانتصار.
أين حصيلة البناء الطبقي؟ أين التقييم النقدي للتجربة؟ أين معالجة الخلافات التنظيمية؟ وأين موقع المناضلين الذين عبّروا عن اعتراضاتهم على مسار المؤتمر؟
إن المادية الجدلية لا تقاس بعدد المرات التي نستحضر فيها ماركس ولينين، بل بقدرتنا على تحليل تناقضات واقعنا، بما فيها تناقضات تنظيماتنا.
فمن يستطيع تحليل أزمة الرأسمالية العالمية، يفترض أن يستطيع أيضاً تحليل أزمة حزبه دون الاختباء وراء أمجاد الماضي.
إن تاريخ «إلى الأمام» و«23 مارس» ليس عقاراً سياسياً مسجلاً باسم قيادة أو أشخاص، ولا رصيداً يُستعمل لتعويض الحصيلة.
والوفاء للشهداء لا يتحقق بكثرة ذكر أسمائهم، بل بممارسة النقد والشجاعة الفكرية التي ميزت تجاربهم.
وأخيراً، من السهل أن تعلن أنك امتداد للتاريخ الثوري، لكن الأصعب أن تثبت أنك امتداد لمنهجه ومبادئه.
فالتاريخ لا يمنح شهادات حسن السلوك السياسي مدى الحياة.
وللسخرية فقط: يبدو أن آلة الزمن التنظيمية تسير إلى الخلف؛ كلما تعثرت الوحدة في الحاضر، سافر بعضهم نصف قرن إلى الوراء بحثاً عن انتصار جديد!


رد عن:Aziz hamoudane
أقول لصاحب التدوينة المشار اليه؛
حينما كنت أنت مشغولا بتربية الحمام معزولا إبتداءاً من 1978 وما بعدها بسنوات عديدة، كنا في الميدان منذ بداية الثمانينيات نعمل تحت نيران العدو على اعادة بناء منظمتنا العتيدة إلى الأمام…في نفس تلك السنوات، كان يدخل في جدول عملنا ايضاً ربط الجسور في السرية مع رفاقنا المشكلين الامتداد للخط الثوري ل 23 مارس….اذكر من وسائل ربط الجسور مثلا على المستوى المحلي بالرباط: تبادل الوثائق والمنشورات، التنسيق على المستوى النقابي (حسب ما عشته شخصيا) في إطار ن و ت التابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل..
أضيف في وجه هذا الماركسي-اللينيني جدا جدا، ان التشدق بتاريخ لم يساهم في بناءه لن يعفيه من نقدنا لتهوّره وتحجره وتخلفه الفكري والنظري عن عصره، ولا عن ممارساته التخريبية لتنظيم مكافح ضحى ولا يزال يضحي اعضاؤه وعضواته من اجل بناءه وطموحاتهن وطموحهم من اجل إخراجه من براثين الأزمة الذاتيّة التنظيمية التي أوقعنا فيها "صاحب القنينة" !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *