الأزمات لا تُحل بتقاسم "كعكة السلطة" * الحزب الشيوعي الكوردستاني بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني
الأزمات لا تُحل بتقاسم "كعكة السلطة" * الحزب الشيوعي الكوردستاني
بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني
عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني ، اليوم 17/10/2026، اجتماعها الاعتيادي، مستهلةً إياه بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لرحيل الرفيق كمال شاكر، السكرتير الأسبق للحزب الشيوعي الكوردستاني ، ولأرواح شهداء الحزب والشعب وطريق الحرية كافة.
واستعرضت اللجنة المركزية موقفها إزاء عدد من القضايا الراهنة على النحو الآتي:
الوضع الداخلي في كوردستان وأزمة الحكم:
في الوقت الذي يوشك فيه عامان على الانقضاء منذ إجراء انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان ، لا يزال تعطيل البرلمان والمؤسسات الشرعية والدستورية مستمراً. إن إطالة عمر حكومة تصريف الأعمال وعدم الاحتكام إلى رأي الشعب والشرعية الشعبية والدستورية يعكسان أزمة شاملة، وهي جزء لا يتجزأ من هوية وطبيعة السلطة السياسية والاقتصادية بوصفها سلطة رأسمالية طفيلية تابعة.
وفي الوقت نفسه، يمثل رفع سعر صرف الدولار من قبل الحكومة العراقية محاولة لترقيع أزمات الحكم على حساب المواطنين ووضع الأعباء على كاهلهم.
إن من واجب حكومة تصريف الأعمال في إقليم كردستان اتخاذ التدابير الضرورية لحماية الفقراء والمهمشين من تداعيات الغلاء وارتفاع أسعار المستلزمات؛ وبالتزامن مع حلول فصل الشتاء، يتعين عليها توفير الوقود للمواطنين بأسعار مدعومة، والحد من رفع أسعار البنزين والنفط من قبل الشركات الحزبية، لا سيما في ظل تصاعد الضرائب والرسوم المفروضة على كاهل المواطنين. وعلى وجه الخصوص، فإن جباية ديون الكهرباء قسراً خلّفت آثاراً سيئة على معيشة المواطنين، في وقت تدين فيه حكومة الإقليم بعشرات المليارات من الدنانير كرواتب متأخرة للمواطنين؛ لذا يتوجب عليها عبر برنامج واضح إعادة تلك الرواتب أو احتسابها ومقاصتها مقابل رسوم وأجور الكهرباء.
ورأت اللجنة المركزية أن أزمات الحكم تتجلى تاريخياً في:
توظيف الحكومة لإثراء فئة ونخبة طفيلية على حساب المال العام.
تغييب دور المواطنين في الإدارة والمشاركة السياسية.
تفاقم الفوارق الطبقية، وتفشي البطالة، وتدهور بيئة العمل.
خصخصة وتسليع قطاعات الصحة، والتربية والتعليم، والكهرباء، والخدمات العامة.
شلل المؤسسات، وتفشي المخدرات، وتصاعد وتيرة الضغوط على مواطني المناطق المستقطعة (المتنازع عليها).
ونؤكد أن هذه الأزمات لن تُحل عبر صفقات وتوافقات بين أطراف سياسية على تقاسم «كعكة السلطة» كما يُروّج له، بل إن طريق الحل الحقيقي يكمن في المبادئ الآتية:
احترام إرادة الشعب، وسلوك المسار الديمقراطي، والعودة إلى المواطنين.
إتاحة فرص حقيقية للمشاركة السياسية بدلاً من تقويض الدور السياسي للمواطنين.
إعادة التوزيع العادل للثروة، وتطبيق نظام الضرائب التصاعدية بدلاً من إثقال كاهل محدودي الدخل بالضرائب.
تفعيل دور المواطنين في إدارة شؤون الحكم، وحماية الحقوق وحرية التعبير.
ويتعين أن تنعكس هذه الأسس في إطار توافق عام ضمن برنامج وطني ديمقراطي كوردستاني لإعادة تفعيل البرلمان والمؤسسات الوطنية.
وفي محور آخر، ناقشت اللجنة المركزية مستجدات الأوضاع والتغيرات في الشرق الأوسط، وتراجع ملف حقوق الإنسان والمسائل الديمقراطية، فضلاً عن المخاطر والتحديات والفرص الماثلة أمام القضية الكوردية.
وشددت اللجنة المركزية على أن حل القضايا لا يمكن أن يتحقق بالعقلية الشوفينية والمركزية؛ فمن دون حل عادل للقضية الكوردية في أجزاء كوردستان الأربعة، وضمان حقوق سائر المكونات، ومعالجة الأزمات الاقتصادية وإزالة الفوارق الطبقية، لن يستتب الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يفتح الأبواب واسعة أمام المزيد من التدخلات الخارجية.
قضية اليسار الكوردستاني والعمل الجماهيري:
تدارس الاجتماع آليات تفعيل وتوسيع «منتدى اليسار الكوردستاني » و«لجنة العمل المشترك لليسار الكوردستاني ». وفي سبيل تعزيز دور منظمات الحزب بين صفوف الجماهير والدفاع عن مشكلات الشعب وحقوقه، جرى إقرار عدد من القرارات اللازمة بهذا الشأن.
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني
17 تشرين الأول (أكتوبر) 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق